مات زوجها وهي في عصمته ، اعتدت كالدائمة من غير تفاوت إلى غير ذلك من
الآثار والأحكام .
وقال الشيعة : تجب الصلاة على النبي وآله في الصلاة ومن لا يصلي عليه
وعليهم فيها فلا صلاة له ، واستدلوا بالآية 56 من سورة الأحزاب : " إن الله
وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " معطوفا
عليها الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه ج 8 ، كتاب الدعوات ، باب
الصلاة على النبي وهذا نصه بالحرف : " كيف نصلي عليك - يا رسول الله -
فقال : قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على آل
إبراهيم ، إنك حميد مجيد " .
وقال السنة : لا تجب الصلاة على آل محمد في الصلاة وبالأولى في غيرها .
أما الصلاة على محمد دون آله فهي فرض عند الشافعية والحنابلة ، وتبطل الصلاة
بتركها ، وهي سنة راجحة عند الحنفية والمالكية ، وتصح الصلاة بتركها .
ج 1 ميزان الشعراني ، باب صفة الصلاة . وج 1 المغني لابن قدامي ، مسألة
التشهد .
تاريخهم السياسي
إن الارتباط وثيق جدا بين تاريخهم السياسي ، وبين ملوك بني بويه ، والأمراء
الحمدانيين ، وملوك إيران من عهد الصفويين إلى اليوم ، وذكرنا ما يتصل بذلك
في كتاب " الشيعة والتشيع " أما الفاطميون فقد كانوا من الإسماعيلية لا من الاثني
عشرية .
ولا بد للمؤرخ لهذه الفرقة أن يدخل في حسابه الإمارات المستقلة - غير أمراء
الاقطاع - كإمارة بني عمار الذين حكموا طرابلس الشام من أواسط القرن
الخامس الهجري إلى سنة 502 حين أخذها منهم الصليبيون .
وأيضا عليه أن ينظر إلى من تولى الوزارة من هذه الفرقة لدول غير شيعية ،
كالعلقمي وزير المستعصم العباسي ، وابن الفرات وزير المقتدر .
وأيضا ينبغي أن يقف طويلا عند الحوادث والحركات الثورية التي قام بها
الشيعة الاثنا عشرية ، للانتفاض على السلطة الحاكمة طلبا للحرية والعدالة ،
الشيعة في الميزان — صفحة 443
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٤٣