وحرم السنة هذا النوع من الاجتهاد وأقفلوا بابه منذ القرن الرابع الهجري ،
وحجروا على الفقيه أن يصحح أو يضعف حديثا من أحاديث الآحاد أو يعمل بما
يفهمه من النص ، أو يستخرج حكما من مبادئ العقل ، إلا إذا وافق راية قول
إمام من أئمة السلف .
التعصيب : قال السنة : إذا كان للميت بنت وأخ ، وليس له ابن ولا أب
فتركته مناصفة بين الأخ والبنت ، وإذا كان له بنتان فأكثر فلأخيه الثلث ، والباقي
للبنتين أو البنات . . . وهذي إحدى مسائل التعصيب الذي عقد الفقهاء له فصلا
خاصا في باب الميراث .
وقال الشيعة : التعصيب باطل من الأساس بشتى فروعه ومسائله ، وإن التركة
بكاملها للبنت أو البنات ، وليس للأخ شئ لأن الولد ذكرا كان أو أنثى يأتي في
الدرجة الأولى نسبا والأخ في الدرجة الثانية ، والعم في الدرجة الثالثة .
العول : القاعدة في الإرث أن فرض الزوجة من ميراث زوجها الثمن إن
كان له ولد ذكرا كان أو أنثى ، وللأبوين معا الثلث وللبنتين الثلثان إذا لم يكن
للميت ابن فإذا افترض أن كان للميت زوجة وأبوان وبنتان ، ولا ابن له اجتمع
على تركته من له الثمن ، ومن له الثلث ، ومن له الثلثان وبديهة أن التركة لا تتسع
للثلث والثلثين والثمن . فإذا أخذ الأبوان الثلث ، والبنتان الثلثين ، لم يبق للزوجة
شئ . وإذا أخذت الزوجة الثمن ، دخل النقص على الأبوين أو البنتين ، فماذا
نصنع . وهذي إحدى مسائل العول الذي أطال الذي أطال الفقهاء الكلام عنه في باب الميراث ،
ومعنى العول هنا زيادة السهام على التركة . قال السنة : يدخل النقص على كل
واحد بقدر سهمه ، تماما كأرباب الديوان إذا ضاق مال المديون عن دينهم .
وقال الشيعة : يدخل النقص على البنتين فقط .
المتعة : من معاني المتعة الزواج إلى أجل ، وقد اتفق المسلمون قولا واحدا
السنة منهم والشيعة على أن الإسلام شرعها ، ورسول الله أباحها ، واستدلوا
بالآية 34 من سورة النساء " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة " .
وجاء في " صحيح البخاري " ( 7 : كتاب النكاح ) : إن رسول الله قال
لأصحابه في بعض حروبه : " قد أذن لكم أن تستمتعوا فاستمتعوا . . . أيما رجل
الشيعة في الميزان — صفحة 441
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٤١