أو امرأة توافقا فعشرة ما بينهما ثلاث ليال ، فإن أحبا أن يتزايدا أو يتاركا
تركا " .
وفي " صحيح مسلم " ( 2 نكاح المتعة ص 623 ، طبعة 1348 ه )
عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال : استمتعنا على عهد رسول الله ، وأبي
بكر ، وعمر " وفي الصفحة نفسها حديث عن جابر ، قال فيه : " ثم نهانا عنه
عمر " .
وبعد أن اتفق المسلمون على شرعيتها وإباحتها في عهد رسول الله ، اختلفوا
في نسخها : وهل صارت حراما بعد أن أحلها الله ؟ .
ذهب السنة إلى أنها نسخت ، وحرمت بعد الإذن بها قال ابن حجر العسقلاني
في كتاب " فتح الباري بشرح صحيح البخاري " ( 11 : 70 طبعة 1959 )
" وردت عدة أحاديث صحيحة وصريحة بالنهي عن المتعة بعد الإذن بها " وجاء
في الجزء السادس من كتاب " المغني " لابن قدامة ص 645 ، طبعة ثالثة ، ما نصه
بالحرف : قال الشافعي : " لا أعلم شيئا أحله الله ، ثم حرمه ، ثم أحله ثم حرمه ،
إلا المتعة " .
وقال الشيعة : أجمع المسلمون على إباحة المتعة ، واختلفوا في نسخها . وما
ثبت باليقين لا يزول بمجرد الشك والظن . وأيضا استدلوا على عدم النسخ بأن
الإمام الصادق سئل : " هل نسخ آية المتعة شئ قال : لا ولولا ما نهى عنها عمر ،
ما زنى إلا شقي " وأن كثيرا من الناس يحسبون المتعة ضربا من الزنا والفجور ،
جهلا بحقيقتها ، ويعتقدون أن ابن المتعة ، عند الشيعة ، لا نصيب له من ميراث
أبيه ، وأن المتمتع بها لا عدة لها وأنها تستطيع أن تنتقل من رجل إلى رجل إن
شاءت . . . ومن أجل هذا استقبحوا المتعة ، واستنكروها وشنعوا على من
أباحها .
والواقع أن المتعة عند الشيعة الاثني عشرية كالزواج الدائم ، لا تتم إلا بالعقد
الدال على قصد الزواج صراحة ، وأن المتمتع بها يجب أن تكون خالية من جميع
الموانع ، وأن ولدها كالولد من الدائمة في وجوب التوارث . والانفاق وسائر
الحقوق المادية والأدبية وأن عليها أن تعتد بعد انتهاء الأجل مع الدخول بها ، وإذا
الشيعة في الميزان — صفحة 442
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٤٢