بلدانهم وعددهم .
إن إحصاء البلدان والنفوس من الموضوعات العلمية التي تعتمد على الاستقراء
والمشاهدات ، ولا نعرف أحدا أحصى بلدان هذه الفرقة وعددهم على هذا
الأساس لنعتمد عليه ، وننقل عنه ولكن الذي لا شك فيه أنهم من الفرق الكبرى
في الإسلام ، ويأتون بعد السنة من حيث العدد بلا فصل ، وإن العراق وإيران
والبحرين والإحساء والقطيف أكثرهم منهم .
وهم في لبنان من الطوائف الأولى ، ويشعرون فيه بحريتهم وكرامتهم ، لأن
لبنان من حيث هو بلد الحرية والكرامة ، ولهم في هذا البلد تاريخ مجيد ، ويعيش
العدد الكبير من الاثني عشرية في أكثر البلاد الإسلامية كسورية والحجاز ، واليمن ،
وقطر ، ومسقط ، وعمان ، والكويت ومنهم نواب في المجلس بتركيا ، ومنهم
الآن نائبان ويذهب إليهم بين الحين والحين بعض علماء النجف وإيران للهداية
والارشاد .
ولا يخلو مكان منهم في أفغانستان ، وبعثات الأفغانيين الدينية إلى النجف
الأشرف مستمرة منذ القديم ، وقال لي أديب أندنوسي إثنا عشري ، وعالم من
علماء النجف أقام أمدا غير قصير في أندنوسيا ، قالا : إن عدد الاثني عشرية
هناك يبلغ نحوا من خمسة ملايين .
ويوجد منهم عدد غير قليل في ألبانيا ، أما الصين فقال الشيخ المظفر في تاريخ
الشيعة : إن فيها 11 مليونا ، وفي روسيا 10 ملايين ، وقال صاحب أعيان
الشيعة : إنهم في الهند 30 مليونا ، . وفي الجزء الأول من دائرة المعارف الإسلامية
الشيعية التي يصدرها الأستاذ الكبير السيد حسن الأمين باللغة الانكليزية - إن عدد
الشيعة اليوم يبلغ حوالي مائة وخمسين مليونا يقيمون في شرق الأرض وغربها :
وقال شيخ محمد أبو زهرة المصري في آخر كتاب الإمام جعفر الصادق :
لقد نما المذهب الجعفري ، وانتشر لأسباب :
1 - إن باب الاجتهاد مفتوح عند أهله ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تكلمنا مفصلا عن الاجتهاد في المجلد السابع من دائرة المعارف ، وآخر الجزء السادس من فقه الإمام
الصادق .