عصمة الأنبياء قال السنة : تجوز الذنوب على الأنبياء الكبائر منها والصغائر قبل
البعثة ، أما بعد البعثة ، فتجوز الصغائر عمدا وسهوا والكبائر سهوا ، لا عمدا .
وقال الشيعة : الأنبياء معصومون من الذنوب كبيرها وصغيرها ، قبل البعثة
وبعد البعثة ولا يصدر عنهم ما يشين لا عمدا ولا سهوا كما أنهم منزهون عن دناءة
الآباء ، وعهر الأمهات وأن الله سبحانه نقلهم من أصلاب طاهرة إلى أرحام
مطهرة منذ آدم إلى حين ولادتهم .
الصحابة : قال أكثر السنة : إن أصحاب رسول الله جميعهم عدول لا تطلب
تزكيتهم ( كتاب مسلم : الثبوت وشرحه ، وكتاب " أصول الفقه " للخضري )
وقال الشيعة : إن الصحابة كغيرهم ، فيهم الطيب ، والخبيث ، والعادل ،
والفاسق ، واستدلوا بالآية 102 من سورة التوبة " من أهل المدينة مردوا على
النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين "
وقالوا : بل أنزل الله على نبيه سورة خاصة بالمنافقين افتتحها بقوله : " إذا
جاءك المنافقون قالوا نشهد أنك لرسول الله ، والله يعلم إنك لرسوله ، والله
يشهد إن المنافقين لكاذبون " .
الاجتهاد : للاجتهاد معنيان : الأول أن يستخرج الفقيه الحكم الشرعي
فما يرتئيه هو ويستحسنه ، دون أن يعتمد على آية قرآنية ، أو سنة نبوية ، أو إجماع
قائم ، أو مبدأ ثبت بحكم العقل والبديهة ، وتسالم على صحته جميع العقلاء . .
وهذا النوع من الاجتهاد يعبر عنه بالرأي ، وهو جائز عند السنة .
أما عند الشيعة فمحرم ، ويستدلون على تحريمه بأنه يعتمد على مجرد الظن
والترجيحات الشخصية .
المعنى الثاني : أن يجتهد الفقيه في سند الحديث من حيث الصحة والضعف ،
وفي تفسير النص كتابا وسنة ، وفي استخراج الحكم من أقوال المجمعين ، ومبدأ
العقل الثابت بالبديهة كمبدأ قبح العقاب بلا بيان ، ومبدأ المشروط عدم عند
عدم شرطه ، وما إلى ذلك من أحكام العقل التي لا تقبل الشك ، ولا يختلف فيها
اثنان . . . وقد أجاز الشيعة هذا الاجتهاد لكل فقيه يجمع الشروط المقررة للمجتهد
ولم يقيدوا اجتهاده بقول إمام من أئمة السلف أو الخلف .
الشيعة في الميزان — صفحة 440
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٤٠