كثورة العراقيين ضد الانكليز سنة 920 وموقف علمائهم من حكام الجور .
تاريخهم الثقافي
أما آثارهم الثقافية فيستطيع الباحث أن يعرفها بالحس واليقين ، لا بالحدس
والتخمين ، فهذه المكتبة الإسلامية العربية منها ، وغير العربية تغص في مؤلفاتهم
من كل فن ، وقد ذكرنا طرفا منها في كلمتنا عن آل البيت ، أما منهجهم في
البحث والتأليف فهو الاجتهاد ومنطق العقل ، قال الدكتور توفيق الطويل المصري
في كتاب " أسس الفلسفة " ص 390 طبعة 1955 : ورأي كارادي فو " أن
التشيع رد فعل لفكر حر طليق كان يقاوم جمودا عقليا بدا في مذهب أهل السنة " .
وفي ص 391 : " كان للشيعة فضل ملحوظ في إغناء المضمون الروحي للإسلام ،
فبمثل حركاتهم الجامعة تأمن الأديان التحجر في قوالب جامدة " .
وقال الشيخ مصطفى عبد الرزاق شيخ الأزهر في كتاب تمهيد لتاريخ الفلسفة
الإسلامية ص 202 طبعة 1959 : " إن النزوع إلى تدوين الفقه كان أسرع إلى
الشيعة من سائر المسلمين " وقدمنا أن الذهن يتجه عند سماع لفظة الشيعة إلى الاثني
عشرية .
وقال الأديب أحمد أمين المصري في كتاب " يوم الإسلام " ص 89 طبعة
1985 : " وكان الطوسي - أي الخواجا نصير - أسبق من أينشتين في فهم
الزمنية " .
وفي مجلة المجلة المصرية عدد تشرين الثاني سنة 1964 مقال بعنوان " نظرة
جديدة في الفلسفة الإسلامية " جاء فيه " صدر في هذه السنة الجزء الأول من تاريخ
الفلسفة الإسلامية تأليف " هنري كوربان " الأستاذ بالمدرسة العلمية للدراسات
العليا في كلية الآداب بالسوربون ، وقد أعطى المؤلف الشيعة نصيب الأسد في
تطور الفلسفة الإسلامية ، والكثير من آرائها واتجاهاتها . . . وكذلك أعطى أهمية
كبرى لمير داماد ، وملا محسن الفيض ، وعبد الرزاق هيجي ، وقاضي سعيد
القمي ، وصدر الدين الشيرازي ، وسيد حيدر آملي ، والجلال الرواني ، وابن
كمونة ، ومحمود شبسري " .
الشيعة في الميزان — صفحة 444
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٤٤