أهم الفرق بين الشيعة والسنة
وبالإضافة إلى ما تقدم فإن الشيعة الاثني عشرية تختلف مع السنة في أشياء :
بعضها يرجع إلى العقيدة ، وبعضها يرجع إلى الأحكام ، نلخص أهمها فيما يلي :
معرفة الله : قال السنة :
تجب معرفة الله بالسمع لا بالعقل ، أي أن الله وحده هو الذي أوجب على
الناس أن يعرفوه . ( المواقف للأيجي : ( المتوفى 756 ه . - 1355 ) 1 - :
251 ، مطبعة السعادة بمصر سنة 1325 ه . ) .
وقال الشيعة : إن معرفة الله تجب بالعقل لا بالسمع ، أي أن العقل هو الذي
أوجب على الإنسان أن يعرف خالقه ، لأن معرفة الإيجاب تتوقف على معرفة
الموجب ، فلا بد أن نعرف الله أولا بطريق العقل ، ثم ننظر فيما أوجب ، وما لم
يوجب ومحال أن نعرف أحكامه دون أن نعرف شيئا عنه ، . . أما ما جاء في
السمع من هذا الباب كقوله تعالى : " فاعلموا أن لا إله إلا هو " فهو بيان وتأكيد
وتقرير لحكم العقل ، وليس تأسيسا جديدا من الشارع : قال السنة : الله يصح
أن يرى ( المواقف للأيجي 8 : 115 ) . وقال الشيعة : إن رؤية الله محال وغير
ممكنة في الدنيا والآخرة : وأولوا الآيات الدالة بظاهرها على إمكان الرؤية ،
أولوها بالعقل والبصيرة لا بالعين والبصر ( وقال السنة : إن صفات الله زائدة
على ذاته )
وقال الشيعة بل هي عينها ، وإلا لزم تعدد القديم .
كلام الله : هل هناك شئ آخر وراء ألفاظ التوراة والإنجيل ، الأصليين
والقرآن يسمى كلام الله ، أو أن كلامه تعالى هو هذا اللفظ الموجود في الكتب
السماوية ؟
قال السنة : إن الكلام الموجود في الكتب السماوية ليس بكلام الله حقيقة ،
بل إن كلامه قديم قائم بذاته ، تماما كالعلم والقدرة والإرادة ، وهذه الكلمات
المسطورة التي نتلفظ بها ، وننسبها إليه سبحانه تعبر عن كلامه القائم بذاته .
كما يعبر قولنا " علم الله وإرادة الله " عن علمه وإرادته القائمين بذاته .
الشيعة في الميزان — صفحة 437
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٣٧