الكاظم ، ثم أوصى الكاظم إلى ولده علي الرضا ، ثم أوصى الرضا إلى ولده
محمد الجواد ، ثم أوصى الجواد إلى ولده علي الهادي ، وهو أوصى إلى ولده
الحسن العسكري ومنه انتقلت الإمامة بالوصية إلى ولده محمد بن الحسن ،
وهو المهدي المنتظر الذي اختفى بعد موت أبيه ، وكان ذلك سنة 256 ه .
وقد وضعت كتابا مستقلا ، اسمه " المهدي المنتظر والعقل " وقربت الفكرة
من وجهة عقلية ، وذكرت جملة من مؤلفات السنة والشيعة في المهدي ، ثم
أدرجت كتاب المهدي في كتاب " الإسلام والعقل " .
وهذا التسلسل في الوصية من إمام هو من صلب عقيدة الاثني عشرية ،
لأن الإمام عندهم لا يكون إلا بنص النبي عليه مباشرة ، أو بواسطة إمام منصوص
عليه ، ومن هنا كانت الإمامة منصبا إليها ، يأتي في الدرجة الثانية من النبوة ،
فالنبي يبلغ عن الله ، والإمام يبلغ عن النبي .
هؤلاء هم الأئمة الاثنا عشر للفرقة الاثني عشرية التي مضى على وجودها
أكثر من ألف عام ، رغم ما لاقته من الظلم والاضطهاد .
عقيدتهم
يستطيع أي إنسان يحسن القراءة أن يعطي صورة واضحة الملامح عن
عقيدة الاثني عشرية ، يستخلصها من أوثق المصادر ، وأصفى المراجع . . . ذلك
أن علماءهم قديما وحديثا قد وضعوا العديد من الكتب في هذا الموضوع ، منها -
على سبيل المثال - إعتقادات الصدوق وشرحها للشيخ المفيد ، وأوائل المقالات
للشيخ المفيد أيضا ، وقواعد العقائد للخواجه نصير الطوسي ، وشرحها للعلامة
الحلي ، وشرح الباب الحادي عشر للمقداد ، ونقض الوشيعة للسيد محسن الأمين
وأصل الشيعة وأصولها للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ، وعقيدة الشيعة
الإمامية للسيد هاشم معروف ، وعقائد الإمامية للشيخ المظفر ، والشيعة والتشيع
ومع الشيعة الإمامية للكاتب .
ولست أدري كيف يقع في الخطأ والالتباس من يعرض عقيدة هذه الفرقة ،
مع كثرة المصادر ، وانتشارها . . ومهما يكن ، فإن الاثني عشرية يعتقدون :
بالتوحيد ، والعدل ، والنبوة ، والمعاد ، وبوجوب الصوم والصلاة ، والحج
الشيعة في الميزان — صفحة 434
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٣٤