ثم عبد الملك ، وأولاد الأربعة : الوليد ، وسليمان ، ويزيد ، وهشام وعمر
ابن عبد العزيز ، والوليد بن يزيد ، ويزيد بن الوليد ، وأخوه إبراهيم ، ومروان
الحمار . . ومنهم من قال : هم أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، ومعاوية ، وولده
يزيد ، وعبد الملك ، وأولاده الأربعة ، وعمر بن عبد العزيز . . . ومنهم من قال :
المراد وجود 12 إماما في مدة الإسلام ، حتى يوم القيامة ، وإن لم تتوال أيامهم
إلى غير ذلك ( فتح الباري للعسقلاني ج 13 ص 183 وما بعدها طبعة سنة
1301 ه ) .
الفرقة الأثناء عشرية
قدمنا أن بذرة التشيع غرست عهد الرسول ، وظهرت حين بويع أبو بكر ،
ونمت وعلت يوم صفين ، ففرقة على هي أولى الفرق الإسلامية على الإطلاق ،
تكونت في حياته ، وبقيت ثابتة على ولائه إلى أن قتل ، فافترقت بعده إلى فرق ،
وباد أكثر هذه الفرق ، وذهب مع الزمن ، ومنها ما هي ثابتة قائمة ، حتى اليوم ،
وستبقى إلى آخر يوم ، رغم الحملات والمحاولات لمحوها وإبادتها وهكذا
جميع الفرق ، أية فرق تنطبق عليها قاعدة تنازع البقاء ، وبقاء الأصلح ، تماما
كأغصان الشجرة ، تتفرع عن أصل واحد ، فينمو ، ويمتد في النمو ، ويحمل من
الأزهار والثمار ما يصلح للبقاء والاستمرار ، والذي لا يصلح لها يذبل ويجف وينتهي
إلى السقوط والضياع .
ومن فرق الشيعة البائدة فرقة قالت : إن عليا لم يقتل ولا يموت حتى يملأ
الأرض عدلا .
وفرقة قالت بإمامة والده محمد بن الحنفية من بعده وهم المعروفون
بالكيسانية .
ومن الفرق الباقية ، حتى اليوم الاثنا عشرية التي لزمت القول بإمامة الحسن
ابن علي بعد أبيه ، لأن النبي نص عليه ، وعلى أخيه الحسين بقوله : " ولداي هذان
إمامان قاما أو قعدا " وبهذا النص انتقلت الإمامة بعد الحسن إلى أخيه الحسين ،
ثم أوصى بها الحسين إلى ولده علي زين العابدين ، وأوصى هو إلى ولده محمد
الباقر ، وأوصى الباقر إلى ولده جعفر الصادق ، ثم أوصى الصادق إلى ولده موسى
الشيعة في الميزان — صفحة 433
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٣٣