لفظ الشيعة ، وأسماهم بهذا الاسم ، حيث قال له : " يا أبا الحسن أنت وشيعتك
في الجنة " وقال ، " تأتي أنت وشيعتك راضين مرضيين " نقل الشيعة هذا الحديث
عن كتاب " الصواعق المحرقة " لابن حجر الشافعي .
وظهرت هذه البذرة أول ما ظهرت حين توفي النبي صلى الله عليه وآله ،
وبويع أبو بكر بالخلافة ، حيث امتنع علي عليه السلام ، معه شيعته وأنصاره ،
واستمروا ممتنعين عن البيعة ستة أشهر كاملة . ذكر هذا المؤرخون والكتاب القدامي
والجدد .
وآخرهم الكاتب المصري أحمد عباس صالح ، فقد نشر مقالا متسلسلا بعنوان
" اليمين والثورة " في مجلة الكاتب القاهرية . ومما قاله في عدد يناير " كانون الثاني "
1965 : إن غالبية المسلمين حين توفي النبي صلى الله عليه وآله ، كانوا مع الاتجاه
الذي يمثله علي بن أبي طالب عليه السلام وأصحابه . لأن النبي صلى الله عليه وآله
كان زعيم هذا الاتجاه ، وواضع مبادئه الأساسية وقال في عدد فبراير " شباط "
1965 : " كان حزب كبير من أحزاب المسلمين يعتقدون أن عليا عليه السلام
كان أولى بالخلافة من أبي بكر وعمر " .
وأخذت بذرة التشيع تنمو وتعلو ، وتواصل نموها وعلوها مع الزمن ، والحركات
الاجتماعية الإصلاحية في الإسلام ، حتى أصبحت عقيدة الأصحاب والرواد
الأول ، والصالحين والمخلصين . ذلك أن عليا كان يسير على الطريق التي رسمها
الرسول . قال المسعودي في مروج الذهب : كان مع علي في صفين تسعون ألفا ،
فيهم الفان وثمانمائة من أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله .
الخلفاء الأثناء عشر
روى السنة والشيعة عن رسول الله ( ص ) أنه قال : إن الخلافة في قريش
وإن عدد الخلفاء اثنا عشر خليفة ، فقد جاء في صحيح البخاري ج 9 كتاب
الأحكام ما نصه بالحرف : " قال رسول الله : لا يزال هذا الأمر في قريش ما
بقي منهم اثنان . . ويكون اثنا عشر أميرا " . وقال ابن حجر العسقلاني ، وهو
يشرح هذا الحديث في كتاب فتح الباري ج 13 ص 183 طبعة 1301 ه :
" كم يملك هذه الأمة من خليفة ؟ . فقال : اثنا عشر ، كعدة نقباء بني إسرائيل " .
الشيعة في الميزان — صفحة 431
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٣١