من هذه الكتب " الشافي " للمرتضى ، " ونهج الحق " للعلامة الحلي ، " والجزء
الثاني " من دلائل الصدق " للمظفر ، " ونقض الوشيعة " والجزء الأول من " أعيان
الشيعة " للسيد الأمين ، و " المراجعات " لشرف الدين ، " والغدير " للأميني ،
ومما قدمناه نستخلص :
أولا - إن فكرة العصمة لم يقل بها الشيعة وحدهم ، فإن السنة يقولون بها أيضا ،
والاختلاف بينهم في التطبيق فقط ، فالسنة يجعلونها للجماعة ، والشيعة للإمام
المنصوص عليه ، فنسبة الفكرة من حيث هي إلى الشيعة دون السنة خطأ واشتباه ،
تماما كما هي الحال في فكرة الخلافة من حيث هي ، ونسبتها إلى الشيعة دون
غيرهم .
ثانيا - إن فكرة النص على علي عليه السلام بالذات هي فكرة دينية إسلامية
تستند إلى الكتاب والسنة ، وليست فكرة سياسية - كما قيل ترتكز على حق الوراثة
في الحكم ، ولا فكرة عاطفية صرف ، لا مصدر لها إلا قرابة النسب والسبب
بين محمد صلى الله عليه وآله .
ثالثا - إن مبدأ النص على علي عليه السلام بالخلافة فارق أساسي ، وحاجز
منيع بين السنة والشيعة . وقد كان له المقام الأول في الإيمان والعقيدة ، وتعدد
الفرق الإسلامية ، والتأثير البالغ في السياسة ، والفلسفة ، وعلم الكلام ،
وفي الفقه ، وفي التفسير والحديث ، والتصوف ، والأدب الاسلامي في جميع
مراحله ، بل والأساطير التي يبرأ منها الكتاب والرسول ( ص ) ، وعلي وأبناؤه
عليهم السلام ، والمحقون من شيعتهم . قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
" ما شيعتنا إلا من يقول علينا حقا " .
بدء التشيع :
قال الشيعة : إن رسول الله هو الذي غرس بذرة التشيع لعلي عليه السلام بالنص
عليه ، وبالمدح والثناء بما لم يثن به على غيره من الأصحاب .
كقوله : " يا علي ، لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق " وقوله :
" علي مع الحق ، والحق مع علي " بل هو الذي أطلق على أتباع علي عليه السلام
الشيعة في الميزان — صفحة 430
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٣٠