فصل
في اعتراض كلامه :
في أن أبا بكر يصلح للإمامة ( 1 )
اعتمد في ذلك على أن الإجماع إذا ثبت في إمامته ثبت أنه يصلح لها
لأنه لو لم يصلح لما أجمعوا على إمامته ، وادعى أن الصفات المراعاة في الإمامة
مجتمعة فيه من علم وفضل ورأي ونسب وغير ذلك ، ثم أجاب عن سؤال
من سأله عن سر الدلالة على إيمانه وخروجه عن الكفر المتيقن منه بأن قال
كما نعلم أنه كان كافرا من قبل بالتواتر نعلم انتقاله إلى الإيمان ،
والتصديق بالرسول صلى الله عليه وآله ولا يجوز أن يكون باقيا على
حالته ، بل اليقين قد حصل بانتقاله .
قال : " على أنا نعلم ضرورة أنه كان على دين الرسول صلى الله
عليه وآله بما نقل من الأخبار ، وذلك يمنع من التجويز والشك ، وقد بينا
أنه لا يمتنع في الاعتقادات أن تعلم ضرورة ، فلا يجوز أن يقال : إذا كان
ذلك باطنا ( 2 ) فكيف يدعي الاضطرار فيه وعلى هذا الوجه يدعي في كثير
من الأمور إنا نعلم ضرورة من دين الرسول صلى الله عليه وآله ، وبعد فإنا
هامش
( 1 ) أنظر المغني 20 ق 1 / 322 .
( 2 ) غ " باطلا " .