تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
للإمامة إذ كل معظم ممدوح لا يصلح لها ، وهذا مما لا تقوله أنت ولا أحد من أصحابك . فإن قال : إنما نفيت بتعظيمه ومدحه من كونه كافرا ليثبت إيمانه ولم اقتصر في صلاحه للإمامة على تعظيمه ومدحه . قيل له : إنما يمنع تعظيمه ومدحه من كونه يظهر الكفر ولا يمنع من كون مبطنا له إذا كان لا يعلم باطنه ، فمن أين لك أن المدح والتعظيم يدلا على الإيمان الباطن . فإن قال : يقنعني ( 1 ) في صلاحه للإمامة أن يكون مظهرا للإيمان ولست أحتاج إلى العلم بباطنه . قيل له : وقد بينا أن ذلك غير مقنع ، وإذا كان إظهار الإيمان يقنعك فمن الذي يخالف فيه حتى أحوجك إلى الاستدلال عليه ، وإذا كنت تقنع بالظاهر فما الحاجة بك إلى ذكر الاعتقادات ؟ وإنها قد تعلم ضرورة . فإن قال : كيف تسلمون أن النبي صلى الله عليه وآله كان يعظمه على الظاهر وعندكم أنه عليه السلام كان يعلم أنه سيدفع النص وذلك عندكم كفر وردة ، والكفر والردة الذي يوافى به صاحبه على مذاهبكم لا يجوز أن يتقدمه إيمان ، فكيف يجوز على هذا أن يعظمه النبي صلى الله عليه وآله وهو يعلم من باطنه ما يقتضي خلاف التعظيم ؟ قيل له : ليس يمتنع أن يكون النبي صلى الله عليه وآله غير عالم بأنه سيدفع النص لأن هذا لا طريق إليه إلا بإعلام الله تعالى وفي الجائز أن لا يعلمه ذلك .
هامش
( 1 ) في آ وع " يقتضي " وفي نسخة أخرى " يقضي " .
الشافي في الامامة — صفحة 12 | الشريف المرتضى