تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
نعلم أن النبي صلى الله عليه وآله كان يعظمه ويمدحه على الحد الذي يعلم ذلك في أمير المؤمنين عليه السلام وغيره وذلك يمنع من كونه كافرا ، وما ثبت عنه صلى الله عليه وآله من تسميته صديقا يدل على ذلك ، وما روي من الفضائل المشهورة في بابه يدل على بطلان هذا القول ، . . . " ( 1 ) يقال له : آكد ما دل على أن أبا بكر لا يصلح للإمامة ما ثبت من وجوب عصمة الإمام وأن السهو والغلط لا يجوزان عليه في شئ من الأشياء ، وعلمنا بأن أبا بكر لم يكن بهذه الصفة ، وما ثبت أيضا من أن الإمام لا بد أن يكون عالما بجميع أحكام الدين ، دقيقه وجليله ، وأن يكون أكمل علما من جميع الأمة به ، وقد علمنا بلا شبهة أن أبا بكر لم يكن كذلك ، وما ثبت أيضا من وجوب كون الإمام أفضل عند الله من جميع الأمة يدل على أنه لا يصلح لها ، لأنا قد علمنا بالأدلة الظاهرة أن غيره أفضل منه عند الله تعالى . فأما ما اعتمده في ذلك من دعوى الإجماع على إمامته فقد سلف من الكلام على بطلان هذه الدعوى ما فيه كفاية وبينا إن الإجماع لم يثبت قط على إمامته . فأما ادعاؤه أن الخلال المراعاة في الإمامة مجتمعة فيه فهذا منه أيضا بناء على أصله الفاسد الذي قد دللنا على بطلانه ، لأنه لا يراعي في الإمام العصمة ولا كمال العلم ، ولا كونه أفضل عند الله تعالى ، وقد دللنا على أن ذلك معتبر وفقده مؤثر فيما تقدم من الكتاب فبطل قوله " إن الخلال المراعاة مجتمعة فيه " .
هامش
( 1 ) المغني 20 ق 1 / 322 .