تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
تغني عن غيرها وجميع ما أورده في هذا الفصل على طوله ( 1 ) ، ومما يمكن أن يعتمد في فساد الاختيار خارجا عن الجملة التي عقدناها ، أن يقال : إن العاقدين للإمامة يجوز أن يختلفوا فيرى بعضهم أن الحال يقتضي أن يعقد فيها للفاضل ، ويرى آخرون أنها تقتضي العقد للمفضول ، وهذا مما لا يمكن دفع جوازه ، لأن الاجتهاد يجوز أن يقع فيه الاختلاف بحسب الإمارات التي تظهر للمجتهدين فلن يخلو من حالهم إذا قدرنا هذا الاختلاف من أمور ، إما أن يقال : أن يقفوا عن العقد حتى يتناظروا ويتفقوا على كلمة واحدة ، وهذا يؤدي إلى إهمال الأمر في الإمامة لأنه غير ممتنع أن يمتد الزمان باختلافهم . بل جائز أن يبقوا مختلفين أبدا ، أو يقال : يجب أن يعقد كل فريق لمن يراه ، وهذا يؤدي إلى إمامين مع العلم بفساده ، أو يقال : يجب المصير إلى قول من يرى العقد للفاضل لأنه أولى ، ويحرم على الباقين المخالفة . وهذا فاسد لأنه إلزام للمجتهد أن يترك اجتهاده إلى اجتهاد من يجري مجراه ، فكيف يكون العقد للفاضل أولى على كل حال ، وبعض من لا يتم العقد إلا به يرى أنه ولايته مفسدة وولاية غيره مصلحة ، وإنما فرضنا أن يكون هذا الاختلاف بين العدد الذي لا يتم عند مخالفينا عقد الإمامة إلا به حتى لا يقولوا : متى عقد واحد لغيره برضى أربعة فهو إمام [ سواء ] ( 2 ) كان فاضلا أو مفضولا ولا يلتفت إلى من يعتقد من باقي الأمة أن العقد لغيره أولى لأنا إذا فرضنا الاختلاف بين هذا العدد المخصوص لم يستقم هذا الانفصال ، وليس لأحد أن يقول : إن وقوف أمر الإمامة عند هذا الأمر المقدر إنما أتوا فيه من قبل أنفسهم كما يقولون إذا قيل لهم : إن الاختيار إذا كان لأهل الحق
هامش
( 1 ) أي إن هذه الجملة تغني في رد كلامه في صحة الاختيار على طوله ( 2 ) ما بين المعقوفين من ا وع .