تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
وكان كل فريق من فرق الأمة يدعي هذه الصفات فالاختيار لا يتم ، ولا بد من التجاذب فيه . والتغالب والاختلاف ، ووقوف عقد الإمامة لأنهم إذا قالوا على هذا الوجه : إنهم إنما يؤتون من قبل نفوسهم في فوت الإمامة دون مكلفهم كان هذا القول صحيحا ، لأن على الحق دليلا يمكن المبطل إصابته ، والمصير إلى موجبه ، وبتقصيره يضل عنه ، وليس هذا فيما تقدم لأنه ليس على الأولى من الفاضل والمفضول دليل قاطع يصل إليه الناظر ، ويضل عنه المقصر بالتفريط ، وإنما يرجع في ذلك إلى الإمارات وجهات الظنون ، وقد يلتبس ويخفى ويظهر ولا لوم في هذا الموضع على أحد المجتهدين ، ولا تقصير ينسب إليه ولا تفريط ، فكيف يسوى بين الأمرين ؟
الشافي في الامامة — صفحة 8 | الشريف المرتضى