تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
حيث أظهر الشك في استحقاق كل واحد من الستة الذين جعلهم شورى ، وسالم عبد لامرأة من الأنصار وهي أعتقته ، وحازت ميراثه ، ثم لم ينكر ذلك من قوله منكر ، ولا قابل إنسان بين خبريه ، ولا تعجب منه ، وإنما يكون ترك النكير على من لا رغبة له ولا رهبة عنده ، دليلا على صدق قوله ، وصواب عمله ، فأما ترك النكير على من يملك الضعة والرفعة ، والأمر والنهي ، والقتل والاستحياء ( 1 ) والحبس والاطلاق ، فليس بحجة تقي ( 2 ) ولا دلالة تضي قال : وقال آخرون : بل الدليل على صدق قولهما ، وصواب عملهما ، إمساك الصحابة عن خلعهما ، والخروج عليهما ، وهم الذين وثبوا على عثمان في أيسر من جحد التنزيل ، ورد المنصوص ( 3 ) ، ولو كانا كما يقولون وما يصفون ما كان سبيل الأمة فيهما إلا كسبيلهم فيه وعثمان كان أعز نفرا ، وأشرف رهطا ، وأكثر عددا وثروة ، وأقوى عدة . قلنا : إنهما لم يجحدا التنزيل ، ولم ينكرا المنصوص ( 4 ) ، ولكنهما بعد إقرارهما بحكم الميراث وما عليه الظاهر من الشريعة ادعيا رواية ، وتحدثا بحديث لم يكن بمحال كونه ، ولا يمتنع في حجج العقول مجيئه ، وشهد لهما عليه من علته مثل علتهما فيه ولعل بعضهم كان يرى التصديق للرجل إذا كان عدلا في رهطه ، مأمونا في ظاهره ، ولم يكن قبل ذلك عرفه بفجره ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الاستحياء : الابقاء . ( 2 ) ش " تشفى " ( 3 ) ش " النصوص " . ( 4 ) ش " النصوص " . ( 5 ) الفجرة : الانبعاث في المعاصي والفجور .