تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
فصل في تتبع كلامه على من طعن في الاختيار ( 1 ) قال الشريف المرتضى : إعلم أن كلامنا في وجوب النص ، وأنه لا بد منه ولا يقوم غيره في الإمامة مقامه تقدم ، وذلك كاف في فساد الاختيار ، لأن كل شئ أوجب النص بعينه فهو مبطل للاختيار فلا معنى لتكلف كلام مستقل ( 2 ) في إفساد الاختيار . واعلم أن الذي نعتمده في إفساد اختيار الإمام هو بيان صفاته التي لا دليل للمختارين عليها ، ولا يمكن إصابتها بالنظر والاجتهاد ، ويختص علام الغيوب تعالى بالعلم بها كالعصمة والفضل في الثواب والعلم على جميع الأمة ، لأنه لا شبهة في أن هذه الصفات لا تستدرك بالاختيار ، ولا يوقف عليها إلا بالنص ، وهذا مما تقدم شرحه وبيانه في هذا الكتاب ، وبينا أيضا أنه لا يمكن أن يقال بصحة الاختيار مع اعتبار هذه الصفات بأن يعلم الله تعالى أن المكلفين لا يتفق منهم إلا اختيار من هذه صفاته ، وقلنا : إن ذلك تكليف قبيح من حيث كان مكلفا لما لا دلالة عليه ، ولا إمارة تميز الواجب من غيره . وبينا أنه يلزم على ذلك جواز تكليفنا اختيار
هامش
( 1 ) انظر المغني ج 20 ق 1 / 297 - 320 . ( 2 ) في الأصل " مستقبل " والتصحيح من ض وع .