عليه وآله الميراث وتنازع أمير المؤمنين عليه السلام والعباس فيه بعد
موت فاطمة عليها السلام .
وأجاب عن ذلك بأن قال : ( يجوز أن يكونوا لم يعرفوا رواية ( 1 ) أبي
بكر وغيره للخبر .
وقد روي أن عائشة لما عرفتهن الخبر أمسكن ( 2 ) وقد بينا أنه لا يمتنع
في مثل ذلك أن يخفى على من يستحق الإرث ويعرفه من يتقلد الأمر كما
تعرف العلماء والحكام ( 3 ) من أحكام المواريث ما لا يعلمه أرباب الإرث
وقد بينا أن رواية أبي بكر مع الجماعة أقوى من شاهدين لو شهدا على
التركة بدين ( 4 ) وهو أقوى من رواية سلمان وابن مسعود ولو رويا ذلك
عند القوم كان يجب أن يقبل منهما ) .
قال : ( ومتى تعلقوا بعموم القرآن أريناهم جواز التخصيص بهذا
الخبر كما إن عموم القرآن يقتضي كون الصدقات للفقراء وقد ثبت أن آل
محمد صلوات الله عليهم لا يحل لهم الصدقة . . . ) ( 5 )
يقال له : نحن نبين أولا ما يدل على أنه صلى الله عليه وآله يورث
المال ، ونرتب الكلام في ذلك الترتيب الصحيح ، ثم نعطف على ما أورده
ونتكلم عليه .
والذي يدل على ما ذكرناه قوله تعالى مخبرا عن زكريا عليه السلام
هامش
( 1 ) في المغني " إن ثبت ذلك فلأنهم لم يعرفوا رواية . . . "
( 2 ) غ " لما عرفتهم أمسكوا " .
( 3 ) غ " والحكماء " .
( 4 ) غ " بان بعض تركته في دين " .
( 5 ) المغني 20 ق 1 / 333 .