فأما خبر السيف والبغلة ( 1 ) والعمامة وغير ذلك فقد قال أبو علي
إنه لم يثبت أن أبا بكر دفع ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) على جهة
الإرث ، وكيف يجوز ذلك مع الخبر الذي رواه ؟ وكيف يجوز لو كان وارثا
أن يخصه بذلك ولا إرث له مع العم لأنه عصبة ( 3 ) فإن كان وصل إلى
فاطمة عليها السلام فقد كان ينبغي أن يكون العباس شريكا في ذلك
وأزواج النبي صلى الله عليه وآله ، ولوجب أن يكون ذلك ظاهرا مشهورا
ليعرف أنهم أخذوا نصيبهم من غير ذلك ، أو بدله ولا يجب إذا لم يدفع
أبو بكر إليه على جهة الإرث أن لا يحصل في يده ، لأنه قد يجوز أن يكون
النبي صلى الله عليه وآله نحله ( 4 ) ويجوز أيضا أن يكون أبو بكر رأى
الصلاح في ذلك أن يكون بيده لما فيه من تقوية الدين وتصدق ببدله بعد
التقويم لأن للإمام أن يفعل ذلك ) ( 5 ) .
وحكي عن أبي علي في البردة والقضيب ( إنه لا يمتنع أن يكون
جعله عدة في سبيل الله وتقوية على المشركين فتداولته الأئمة ( 6 ) لما فيه من
التقوية ورأى أن ذلك ( 7 ) أولى من أن يتصدق به إن ثبت أنه عليه السلام لم
يكن قد نحله غيره في حياته ) ( 8 ) ثم عارض نفسه بطلب أزواج النبي صلى الله
هامش
( 1 ) غ " النعل " .
( 2 ) غ " إلى علي عليه السلام " .
( 3 ) العصبة - بالتحريك - قرابة الرجل لأبيه سموا بذلك لأنهم عصبوا به ، أي
أحاطوا .
( 4 ) النحلى - بضم النون ، وقصر آخرها ، والنحلة - بكسر النون - : العطية عن
طيب نفس .
( 5 ) المغني 20 ق 1 / 331 .
( 6 ) غ " الأمة " تصحيف .
( 7 ) غ " أقوى " .
( 8 ) المغني 20 ق 1 / 333 .