تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
بدخول رجل بعينه إلى مكان معين لم يكن محققا للخبر وموجبا للقطع على صدقه دخول ذلك الرجل في الوقت المعين إلى المكان ، بل متى علمنا أنه عليه السلام خبر بذلك وكنا من قبل شاكين في دخول الرجل المكان المخصوص فلا بد من تحقق دخوله والقطع عليه . فأما قوله : ( وفيه زوال الخلاف في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ) فأي فائدة في ذلك على مذهبه وعنده أن الإجماع لا معتبر به في باب الإمامة وأن ببعض من عقد لأمير المؤمنين عليه السلام تثبت الإمامة ، على أنه ليس يمكنه أن يدعي توبة جميع من حاربه ، وقتل في المعركة بسيفه على خلافه ، فالاجماع على كل حال ليس يثبت له . فإن قال : لا اعتبار بمن قتل على الفسق في باب الإجماع لأنه لا يدخل فيه إلا المؤمنون . قيل له : فهذا المعنى قائم فيمن تكلف الكلام في توبته ، وزعمت أن الفائدة فيها ثبوت الإجماع . فأما المقدمة التي قدمها أمام كلامه من أن التوبة لا يكون الطريق إليها إلا غالب الظن ، ولا نعلم صحتها بشروطها من أحد إلا بالسمع ، وأن أخبار الآحاد في باب التوبة تقوم مقام التواتر والمشاهدة ، وإجراؤه بذلك إلى إبطال قول من يقول من كان فسقه متيقنا فلا نزول عن ذمة إلا بأمر متيقن ، وادعاؤه في خلال ذلك الإجماع على ما رتبه وقرره فأول ما فيه أنه كالمناقض لما أطلقه عنده اعتذاره من أحداث عثمان ، لأنه قال هناك : ( إن من تثبت عدالته يجب توليه ، إما على القطع أو على الظاهر ) فغير جائز أن يعدل فيه عن هذه الطريقة إلا بأمر معلوم متيقن يقتضي العدول ، وهو في هذا الموضع يجعله كالمتيقن في أنه يعدل به عن