تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
الذي اعتبره صحيح ، ومثله يراعى فيما ينتقل به عن البراءة إلى التولي والتعظيم . ونحن نبدأ بالكلام فيما يخص توبة الزبير لابتداء صاحب الكتاب بها ، ونذكر ما روي من الأخبار مما يدل على إصراره قبل الكلام على ما تحتمله الأخبار التي رواها صاحب الكتاب واعتمدها في توبته ما رواه الواقدي بإسناده : إن أمير المؤمنين لما فتح البصرة كتب إلى أهل الكوفة : " بسم الله الرحمن الرحيم ، عن عبد الله علي أمير المؤمنين ، إلى أهل الكوفة ، سلام عليكم ، فأني أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو . أما بعد فإن الله تعالى حكم عدل لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ( وإذا أراد الله بقوم سوء فلا مرد له وما لهم من دونه من وال ) أخبركم عنا وعمن سرنا إليه من جموع أهل البصرة ، من تأشب ( 1 ) إليهم من قريش وغيرهم مع طلحة والزبير ونكثهم صفقة أيمانهم وتنكبهم عن الحق فنهضت من المدينة حين انتهى إلي خبرهم حين ساروا إليها في جماعتهم ، وما صنعوا بعاملي عثمان بن حنيف حتى قدمت ذا قار فبعثت الحسن بن علي ، وعمار بن ياسر ، وقيس بن سعد ، فاستنفرتكم بحق الله ، وحق رسوله ، فأقبل إلي إخوانكم سراعا حتى قدموا علي فسرت إليهم بهم ، حتى نزلت ظهر البصرة ، فأعذرت بالدعاء وقدمت الحجة ، وأقلت العثرة والزلة واستتبتهم من نكثهم بيعتي وعهد الله عليهم ، فأبوا إلا قتالي وقتال من معي ، والتمادي في الغي فناهضتهم بالجهاد في سبيل الله ، وقتل من قتل منهم ناكثا ، وولى من ولى إلى مصرهم ، فسألوني ما
هامش
( 1 ) تأشب إليهم : اجتمع حولهم .