تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ثلاثمائة ألف درهم ، وأعطى زيد بن ثابت مائة ألف درهم ، جعل أبو ذر يقول : بشر الكافرين بعذاب أليم ويتلو قول الله تعالى : ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) ( 1 ) فرفع ذلك مروان إلى عثمان فأرسل إلى أبي ذر نائلا مولاه ، أن انته عما يبلغني عنك ، فقال : أينهاني عثمان عن قراءة كتاب الله تعالى ، وعيب من ترك أمر الله ، فوالله لأن أرضي الله بسخط عثمان أحب إلي وخير من أن أرضي عثمان بسخط الله فاغضب عثمان ذلك واحفظه ، فتصابر . وقال عثمان يوما : أيجوز للإمام أن يأخذ من المال فإذا أيسر قضاه ؟ فقال كعب الأحبار : لا بأس بذلك ، فقال له أبو ذر : يا ابن اليهوديين ( 2 ) أتعلمنا ديننا ! فقال عثمان : قد كثر أذاك لي وتولعك بأصحابي إلحق بالشام ، فأخرجه إليها ، وكان أبو ذر ينكر على معاوية أشياء يفعلها فبعث إليه معاوية ثلاثمائة دينار ، فقال أبو ذر : إن كانت من عطائي الذي حرمتمونيه عامي هذا قبلتها ، وإن كانت صلة فلا حاجة لي فيها ، وردها عليه . وبنى معاوية الخضراء بدمشق ، فقال أبو ذر : يا معاوية إن كانت هذه من مال الله فهي الخيانة . وإن كان من مالك فهو الإسراف ، وكان أبو ذر رحمه الله تعالى يقول : والله لقد حدثت أعمال ما أعرفها ، والله ما هي في كتاب الله ولا سنة نبيه ، والله إني لأرى حقا يطفأ وباطلا يحيى وصادقا مكذبا ، وأثرة بغير تقى ، وصالحا مستأثرا عليه فقال حبيب بن
هامش
( 1 ) التوبة / 34 . ( 2 ) يا بن اليهودي ، خ ل .