تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

فقال عثمان لمن حضره أسمعتموها من نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقالوا : ما سمعناه ، فقال عثمان : ويلك يا أبا ذر أتكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال أبو ذر لمن حضره أما تظنون أني صدقت ؟ فقال عثمان ادعوا لي عليا ، فلما جاء ، قال عثمان لأبي ذر : أقصص عليه حديثك في بني أبي العاص ، فحدثه فقال عثمان لعلي عليه السلام هل سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال علي عليه السلام : لا ، وقد صدق أبو ذر ، فقال عثمان : كيف عرفت صدقه ؟ قال : " لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( ما أظلت الخضراء ، ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر ) ( 1 ) " ، فقال : من حضر من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله جميعا : صدق أبو ذر ، فقال أبو ذر : أحدثكم أني سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ثم تتهموني ، ما كنت أظن أني أعيش حتى أسمع هذا من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم . وروى الواقدي في خبر آخر بإسناده عن صهبان ( 2 ) مولى الأسلميين قال : رأيت أبا ذر يوم دخل به على عثمان ، فقال له : أنت الذي فعلت وفعلت ؟ قال أبو ذر : إني نصحتك ، فاستغششتني ، ونصحت صاحبك فاستغشني ، فقال عثمان : كذبت ، ولكنك تريد الفتنة وتحبها ، قد قلبت الشام علينا ، فقال له أبو ذر : اتبع سنة صاحبيك لا يكون لأحد عليك كلام ، فقال له عثمان : مالك ولذلك لا أم لك ؟ فقال أبو ذر : والله ما .

هامش
( 1 ) حديث ( ما أظلت الخضراء . . . ) تقدم تخريجه . ( 2 ) صهبان لعله مولى العباس بن عبد المطلب ( انظر تاريخ البخاري 4 / 316 ) .