تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
النبي صلى الله عليه وآله أخرجه ، وأبو بكر وعمر ، وإنا نذكرك الله والاسلام ومعادك ، فإن لك معادا ومنقلبا ، وقد أبت ذلك الولاة من قبلك . ولم يطمع أحد أن يكلمهم فيه ، وهذا سبب نخاف الله تعالى عليك فيه ، فقال : إن قرابتهم مني حيث تعلمون ، وقد كان رسول الله حيث كلمته أطمعني في أن يأذن له ، وإنما أخرجهم لكلمة بلغته عن الحكم . ولن يضركم مكانهم شيئا ، وفي الناس من هو شر منهم ، فقال علي عليه السلام : " لا أحد شرا منه ولا منهم " ثم قال علي عليه السلام : " هل تعلم أن عمر قال : والله ليحملن بني أبي معيط على رقاب الناس ، والله لئن فعل ليقتلنه " قال : فقال عثمان ما كان منكم أحد يكون بينه وبينه من القرابة ما بيني وبينه ، وينال من المقدرة ما أنال إلا أدخله ، وفي الناس من هو شر منه ، قال : فغضب علي عليه السلام قال : " والله لتأتينا بشر من هذا إن سلمت . وسترى يا عثمان غب ما تفعل " ثم خرجوا من عنده . وهذا كما ترى خلاف ما ادعاه صاحب الكتاب ، لأن الرجل لما احتفل ادعى أن الرسول كان أطمعه في ردة ، ثم صرح بأن رعايته فيه من القرابة هي الموجبة لرده ومخالفة الرسول صلى الله عليه وآله . وقد روي من طرق مختلفة أن عثمان لما كلم أبا بكر وعمر في رد الحكم أغلظا له وزبراه ، وقال له عمر : يخرجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتأمرني أن أدخله ، والله لو أدخلته لم آمن أن يقول قائل غير عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والله لئن أشق باثنتين كما تنشق الأبلمة ( 1 ) أحب إلي من أن أخالف لرسول الله صلى الله عليه وآله أمرا
هامش
( 1 ) الأبلم : خوص النخل ، واحدته أبلمة - بضم اللام - والمثل يضرب في المساواة ، ويريد لو أشق شقين .