تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
اشترى مروان الخمس من ابن أبي سرح بمائة ألف ، وأعطاه أكثرها ثم قدم على عثمان بشيرا بالفتح ، وقد كانت قلوب المسلمين تعلقت بأمر ذلك الجيش فرأى عثمان أن يهب له ما بقي عليه من المال ، وللإمام فعل ذلك ترغيبا في مثل هذه الأمور قال : وهذا الصنيع منه كان في السنة الأولى من إمامته ، ولم يتبرأ أحد منه فيها ، فلا وجه للتعلق به ، وذكر فيما أعطاه لأقاربه إنه وصلهم لحاجتهم ، ولا يمتنع مثله في الإمام إذا رآه صلاحا ( 1 ) ) وذكر في إقطاعه بني أمية القطائع ( إن الأئمة قد تحصل في أيديهم الضياع لا مالك لها من جهات ويعلمون أنه لا بد فيها ممن يقوم بإصلاحها وعمارتها فيؤدي عنها ما يجب من الحق ، وله أن يصرف ذلك إلى من يقوم به ، وله أيضا أن يزيد بعضا على بعض بحسب ما يعلم من الصلاح والتآلف ، وطريق ذلك الاجتهاد ( 1 ) ) . قال : ( وأما ما ذكروه من أنه حمى الحمى عن المسلمين ، فجوابه : أنه لم يحم الكلأ لنفسه ، ولا استأثر به ، لكنه حماه لإبل الصدقة التي منفعتها نعود على المسلمين ، وقد روي عنه هذا الكلام بعينه ، وأنه قال إنما فعلت ذلك لإبل الصدقة ، وقد أطلقته الآن ، وأنا استغفر الله ، وليس في الاعتذار ما يزيد على ذلك ، فأما ما ذكروه من اعطائه من بيت مال الصدقة المقاتلة فلو صح فإنما فعل ذلك لعلمه بحاجة المقاتلة إليه واستغناء أهل الصدقات على طريق الاقتراض ( 2 ) وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يفعل مثل ذلك سرا ( 3 ) وللإمام في مثل هذه الأمور أن
هامش
( 1 ) كل ما رمزنا إليه برقم ( 1 ) فمن المغني 20 ق / 2 / 51 . ( 2 ) أي يعطيهم قرضا على عطاياهم وفي شرح نهج البلاغة " على سبيل الأفراض ؟ ؟ " . ( 3 ) كلمة " سرا " ساقطة من " المغني " .
الشافي في الامامة — صفحة 267 | الشريف المرتضى