تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
قال : سمعت عثمان يقول : إن أبا بكر وعمر كانا يتأولان في هذا المال ظلف ( 1 ) أنفسهما وذوي أرحامهما وإني تأولت فيه صلة رحمي وروي عنه أنه كان بحضرته زياد بن عبيد الله الحارثي مولى الحارث بن كلدة الثقفي ، وقد بعث أبو موسى بمال عظيم من البصرة ، فجعل عثمان يقسمه بين أهله وولده بالصحاف ، ففاضت عينا زياد دموعا لما رأى من صنيعه بالمال ، فقال : لا تبك فإن عمر كان يمنع أهله وذوي أرحامه ابتغاء وجه الله ، وأنا أعطي أهلي وقرابتي ابتغاء وجه الله ، وقد روي هذا المعنى عنه من عدة طرق بألفاظ مختلفة . وروى الواقدي بإسناده قال : قدمت إبل من إبل الصدقة على عثمان . فوهبها للحارث بن الحكم بن أبي العاص . وروي أيضا أنه ولى الحكم بن أبي العاص صدقات قضاعة فبلغت ثلاثمائة ألف فوهبها له حين أتاه بها . وروى أبو مخنف والواقدي جميعا أن الناس أنكروا على عثمان اعطاءه سعيد بن أبي العاص مائة ألف فكلمه علي عليه السلام والزبير وطلحة وسعد وعبد الرحمن في ذلك . فقال : إن لي قرابة ورحما ، فقالوا : أما كان لأبي بكر وعمر قرابة وذو رحم ؟ فقال : إن أبا بكر وعمر كانا يحتسبان في منع قرابتهما ، وأنا أحتسب في عطاء قرابتي ، قال : فهديهما والله أحب إلينا من هديك . وقد روى أبو مخنف أنه لما قدم على عثمان عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العاص ( 2 ) من مكة وناس معه أمر لعبد الله ثلاثمائة ألف .
هامش
( 1 ) الظلف - بالتحريك - المنع . ( 2 ) العيص خ ل .
الشافي في الامامة — صفحة 273 | الشريف المرتضى