تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
دلالة على أنه لا نص عليه بالإمامة ( 1 ) ولو كان عليه نص لصرح به في تلك الحال وكان ذكره أولى من ذكر الفضائل والمناقب ) فقد تقدم الكلام في هذا مستقصى وبينا المانع ( 2 ) من تصريحه عليه السلام في تلك الحال وغيرها بالنص وذكرنا أيضا علة دخوله في الشورى ولو لم يدخل فيها إلا ليحتج بما احتج به من مقاماته وفضائله ، وذرائعه ( 3 ) ووسائله إلى الإمامة ، وبالأخبار الدالة عند تأملها على النص والإشارة بالإمامة إليه لكان غرضا صحيحا ، وداعيا قويا ، وكيف لا يدخل في الشورى وعندهم أن واضعها قد أحسن النظر للمسلمين ، وفعل ما لم يسبق إليه من التحرز للدين ! فأول ما كان يقال له : - لو امتنع منها - إنك مصرح بالطعن على واضعها ، وعلى جماعة المسلمين بالرضا بها ، وليس طعنك إلا لأنك ترى أن الأمر لك ، وإنك أحق به ، فيعود الأمر إلى ما كان عليه السلام يخافه من تفرق الأمة ، ووقوع الفتنة ، وتشتت الكلمة ، وفي أصحابنا القائلين بالنص من يقول : إنه عليه السلام إنما دخل في الشورى لتجويزه أن ينال الأمر منها ، وعليه أن يتوصل إلى ما يلزمه القيام به من كل وجه يظن أنه توصل إليه وقول صاحب الكتاب : ( إن التقية لا يمكن أن يتعلق بها لأن الأمر لم يكن استقر لواحد ) طريف لأن الأمر وإن لم يكن في تلك الحال مستقرا لأحد فمعلوم أن الإظهار لما يطعن في المتقدمين من ولاة الأمر لا
هامش
( 1 ) في المغني " وصح دلالة دخوله في الشورى أن لا نص عليه " . ( 2 ) ع " إن المانع من ذكر النص كونه يقتضي تضليل من تقدم عليه وتفسيقهم ، وليس كذلك تعديد المناقب والفضائل ، وأما دخوله في الشورى فلو لم يدخل فيها إلا ليحتج بما احتج به من مقاماته " الخ خ ل . ( 3 ) الذرائع جمع ذريعة وهي الوسيلة .