تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
حتى بايع عثمان فأي رضا هاهنا ، وأي إجماع ، وكيف يكون مختارا من يهدد بالقتل والجهاد ! وهذا المعنى يعني حديث التهديد بضرب العنق لو روته الشيعة لتضاحك المخالفون منه ، ولتغامزوا وقالوا : وهذا من جملة ما يدعونه من المحال ، ويروونه من الأحاديث ، وقد أنطق الله به رواتهم ، وأجراه على أفواه ثقاتهم . وقد تكلم المقداد في ذلك اليوم بكلام طويل نفند ( 1 ) فيه ما فعلوه من بيعة عثمان ، وعدولهم بالأمر عن أمير المؤمنين عليه السلام إلى أن قال له عبد الرحمن : يا مقداد اتق الله فإني خائف عليك الفتنة ، ثم جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أتقاتل فنقاتل ؟ فقال عليه السلام : فبمن نقاتل ، وتكلم أيضا عمار فيما رواه أبو مخنف فقال : يا معشر قريش أين تصرفون هذا الأمر من أهل بيت نبيكم ؟ تحولونه ها هنا مرة وهاهنا مرة أما والله ما أنا بآمن أن ينزعه الله منكم فيضعه في غيركم كما نزعتموه من أهله ، ووضعتموه في غير أهله ، فقال له هشام بن الوليد ( 2 ) : يا ابن سمية لقد عدوت طورك ، وما عرفت قدرك ، وما أنت وما رأته قريش لأنفسها وإمارتها ، فتنح عنها ، وتكلمت قريش بأجمعها وصاحت بعمار وانتهرته ، فقال : الحمد لله ما زال أعوان الحق قليلا . وروى أبو مخنف أن عمارا رحمه الله قال في ذلك اليوم : يا ناعي الاسلام قم فانعه * قد مات عرف وأتى منكر
هامش
( 1 ) التفنيد : اللوم وتضعيف الرأي . ( 2 ) هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي أخو خالد بن الوليد من المؤلفة قلوبهم ( انظر الإصابة ق 1 حرف الهاء بترجمته ) وفي الطبري " فقال رجل من بني مخزوم " ولا أدري لم هذه الكناية .