تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
بلد واحدا كان يجوز ذلك أو لا ؟ فإن قال : نعم ، لزمه النص على أئمة ، وإن قال : لا يجب ذلك فقد نقض ما اعتمد عليه ، وقد ثبت أنه صلى الله عليه وآله وسلم عند الغيبة كان يستخلف جماعة كل مرة غير التي يستخلف في غيرها ، وذلك يدل على أنه كان يفعل ذلك باختيار واجتهاد لا عن نص ، فإن كان عندهم أن الموت كالغيبة فيجب أن يكون الإمام بعده ثابت الإمامة باختيار واجتهاد لا عن نص . وبعد ، فكما إنه صلى الله عليه وآله وسلم استخلف في حال الغيبة فقد ثبت في أمرائه أنهم استخلفوا في حال الغيبة وبعد الموت ، فيجب أن لا يدل ذلك على أنه المختص بإقامة الإمام ، بل قد يجوز لغيره أن يشركه فيه ، وذلك يصحح ما نقوله . وبعد ، فإن ذلك ليس بأن يدل على النص على واحد بأولى من أن يدل على غيره فلا يمكنهم أن يتعلقوا بذلك في وجوب النص على أمير المؤمنين ، وقد بينا أنه لا يمكنهم أن يقولوا إذا ثبت النص فلا قول إلا ما نذهب إليه ، وذلك لأنا قد بينا أن الجمع العظيم قد قالوا بالنص على أبي بكر وبينا القول في ذلك ، . . . " ( 1 ) . يقال له : أما المدينة التي تضمن الدليل ذكرها بعينها فلم يستخلف صلى الله عليه وآله عليها عند غيبته عنها إلا الواحد ، وبعد فإن المبتغى بهذه الطريقة من الاستدلال وجوب الاستخلاف لا كيفيته ولا عدد المستخلفين ، وقد ثبت وجوب الاستخلاف بما رتبناه من الكلام ، وليس يجري عدد المستخلفين مجرى الاستخلاف على الجملة في الوجوب ، ألا ترى أنه عليه السلام مع الغيبة قد كان يستخلف على البلدان الواحد تارة
هامش
( 1 ) المغني 20 ق 1 / 181 .