تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
والأمر والنهي والنفع والضرر الذي قد مال إليه أكثر المسلمين ورضي بإمامته أكثر الأنصار والمهاجرين يجب طيه وستره ولا يجب إذاعته ونشره ، والدواعي كلها متوفرة إلى إخفائه وترك إعلانه فأين هذا من المعارضة ؟ ولو جوزنا في المعارضة أو غيرها من الأمور أن يكون ولا تدعو الدواعي إلى إظهاره ، بل إلى طيه وستره لم نقطع على انتفائه من حيث لم يظهر للكل ، وينقله الجميع ، ولكنا متى وجدنا أيسر رواية في ذلك نمنع لأجلها من القطع على انتفاء ذلك الأمر وعلى أنه لم يكن ، وسنشبع الكلام في السبب المانع من إظهار الخلاف ، وإعلان النكير ونتقصاه فيما يأتي من هذا الباب بمشيئة الله تعالى . فأما الوجه الثاني الذي وعدنا بذكره وشرحه ، وهو المتضمن لتسليم ما يدعونه من أن الخلاف ارتفع وانقطع ، غير أنه لم يكن ارتفاعه عن رضا وإجماع فنحن نذكره في الفصل الذي يلي هذا الكلام ، لأن الذي نحكيه من كلام صاحب الكتاب يقتضي ذلك ومن تأمل جملة ما أوردناه علم دخول الكلام على ما أورده صاحب الكتاب في الفصل الذي حكيناه فيها ، فإنها مزيلة لما تضمنه من شبهة . فأما دعواه أن الأمر انتهى إلى أنه لم يكن في الزمان إلا راض بإمامته أو كاف عن النكير ، فقد بينا أن الأمر بخلاف ذلك ، وأن الخلاف وقع في الأصل ظاهرا ثم استمر ولم ينقطع ، وإن لم يكن استمراره في الظهور بحسب ابتدائه . فأما قوله : ( إن كل من يدعى عليه الخلاف فإنه ثبت عنه قولا وفعلا الرضا والبيعة ) فقد بينا وسنبين أن الأمر بخلافه ، وأن الذي عمدته عليه من الكف عن النزاع والامساك عن النكير ليس بدلالة على الرضا لأنه وقع عن أسباب ملجئة وكذلك سائر ما يدعي من ولاية من تولى من