تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وقوله عليه السلام : ( لقد تقمصها ابن أبي قحافة وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى ) معروف والذي ذكرناه قليل من كثير ولو تقصينا جميع ما روي في هذا الباب عنه عليه السلام وعن أهله وولده وشيعته لم يتسع له حجم جميع كتابنا ، وفي بعض ما ذكرناه أوضح دلالة على أن الخلاف لم يزل وأنه كان مستمرا ، وأن الرضا لم يقع ( 1 ) في حال من الأحوال . فإن قيل : هذه أخبار آحاد لا توجب علما ولا يرجع بمثلها عن المعلوم ، والمعلوم أن الخلاف لم يظهر على حد ظهوره في الأول ، ولم يروها أيضا إلا متعصب غير موثوق بأمانته . قلنا : أما هذه الأخبار وإن كانت على التفصيل أخبار آحاد فمعناها قد رواه عدد كثير ، وجم غفير فصار المعنى متواترا به ، وإن كان اللفظ والتفصيل يرجع إلى الآحاد ولا نعمل إلا على اقتراحكم في أنها آحاد أليس يجب أن تكون مانعة من القطع على ارتفاع النكير ، وادعاء العلم بأن الخلاف قد زال وارتفع ، لأنه لا يمكن مع هذه الأخبار وهي توجب الظن إن لم توجب العلم أن يدعى العلم بزوال الخلاف . فأما قول السائل : إنا لا نرجع بها عن المعلوم فأي معلوم هاهنا رجعنا بهذه الأخبار عنه ؟ فإن ذكر الإجماع أو زوال الخلاف فكل ذلك لا يثبت إلا مع فقد ما هو أضعف من هذه الأخبار ، وزوال الخلاف لا يكون معلوما مع وجودنا رواية واردة ، وإنما يتوصل إلى الرضا والاجماع بالكف عن النكير وزوال الخلاف ، وإذا كان الخلاف والنكير مرويين من جهة ضعيفة أو قوية كيف يقطع على ارتفاعها وزوالهما .
هامش
( 1 ) لم يحصل ، خ ل .