تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
في ملأ من الناس وادعى عليهم المعرفة ، فتركهم النكير يدل على صحة الخبر المذكور " . يقال له : ليس يصح احتجاجك بهذه الطريقة التي سلكتها إلا بعد أن تبين أشياء منها أن أبا بكر ذكر يوم السقيفة ما حكيته ، واحتج به ، وأن ذلك وارد من جهة توجب العلم ، ومنها أنه لما احتج بذلك سلمت الأمة له احتجاجه ، وصدقته عليه ، ورضيت به ، ومنها أن اللفظ موجب لنفي الإمامة عمن ليس بقرشي وأنها لا تجوز إلا في قرشي ، وما رأينا صاحب الكتاب بين شيئا مما ذكرناه ، وإنما عول على جملة الدعوى ، ونحن نبين أن شيئا من ذلك لم يثبت . أما احتجاج أبي بكر على الأنصار بالخبر المتضمن ( إن الأئمة من قريش ) فأكثر من روى الخبر ، ونقل السير نقل خبر السقيفة وما جرى فيها لم يذكره بلفظ ولا معنى بل ذكر من احتجاج أبي بكر وغيره على الأنصار وجوها وطرقا ليس من جملتها هذا الخبر المدعى ، وقد روى أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه التاريخ قصة السقيفة وما جرى فيها من الاحتجاج ( 1 ) ونحن نذكر ما حكاه على طوله ليعلم خلوه من ذلك ، قال روي ( 2 ) عن هشام بن محمد عن أبي مخنف عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري ( 3 ) أن النبي صلى الله عليه وآله لما قبض اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة ، فقالوا : نولي هذا الأمر من بعد محمد صلى الله عليه وآله سعد بن عبادة وأخرجوه إليهم وهو
هامش
( 1 ) انظر تاريخ الطبري 3 / 218 - 223 حوادث سنة 11 . ( 2 ) في الطبري " حدثنا هشام " . ( 3 ) هو عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي قال ابن الأثير في أسد الغابة 3 / 200 : " له صحبة " .