فصل
في اعتراض كلامه في " أن الأئمة من قريش " ( 1 )
إعلم أن المذهب في هذا الباب وإن كان واحدا لأنا نوافقه على أن
الإمامة لا تصلح في غير قريش ، فلنا أن نتكلم فيه من حيث اختلفنا في
الدلالة ، والطرق الموصلة إلى هذا المذهب ، وإنما ذكرنا هذه المقدمة لئلا
يظن ظان أن الخلاف منا واقع في المذهب .
قال صاحب الكتاب : " قد استدل شيوخنا على ذلك بما روي عنه
صلى الله عليه وآله ( إن الأئمة من قريش ) وروى عنه أنه قال : ( إن هذا
الأمر لا يصلح إلا في هذا الحي من قريش ) وقووا ذلك بما كان يوم
السقيفة من كون ذلك سببا لصرف الأنصار عما كانوا عزموا عليه ، لأنهم
عند هذه الرواية انصرفوا عن ذلك ، وتركوا الخوض فيه ، وقووا ذلك بأن
أحدا لم ينكره في تلك الحال ، وأن أبا بكر استشهد في ذلك الحاضرين
فشهدوا به [ على النبي صلى الله عليه ] ( 2 ) حتى صار خارجا عن باب خبر
الواحد إلى الاستفاضة ( 3 ) وقووا ذلك بأن ما جرى ( 4 ) هذا المجرى إذا ذكر
هامش
( 1 ) انظر " المغني 20 ق 1 / 234 .
( 2 ) الزيادة من " المغني " .
( 3 ) غ " إلى الكثرة " .
( 4 ) غ " من جرى " .