تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
يقال له : السؤال لازم ، ولم يجب عنه بشئ مقنع ، والذي يؤكده أن كل شئ جعل مانعا من العقد للإمام ابتداء ، فهو متى عرض بعد العقد صار سببا للفسخ وتغيرت الإمامة ( 1 ) ، ألا ترى أن العدالة لما أن كانت مطلوبة ، وكان الفسق مانعا من العقد ابتداء فكذلك لو ظهر الفسق بعد العقد ، وتغيرت العدالة كان ذلك يوجب الفسخ ، وكذلك العلم المخصوص لما كان فقده مانعا من ابتداء العقد منع أيضا لو قدرنا أن الخروج عن العلم يعرض في المستقبل ، إما بنسيان أو غيره وسائر الشروط المراعاة ابتداء هي مراعاة مع الاستمرار ، فكيف خرج الفضل في هذه القضية عن سائر الصفات ؟ والذي ذكره من العلة في النكاح لا ينفعه شيئا ، لأنا لم نقل كل أمر منع في كل عقد ابتداء منع عارضا ، وإنما خصصنا بذلك الإمامة دون غيرها . وأما ادعاؤه الإجماع على أن عقد الإمامة لا ينقض بذلك ، فباطل لأنا خارجون عن هذا الإجماع ، وعندنا أن الإمامة لو كانت بالاختيار ، وكان الفضل فيها مراعى ابتداء لوجب أن يكون مراعى في المستقبل ، ويجب أن تنقض إمامة من صار مفضولا كما يمنع من العقد للمفضول . فأما ما حكاه عن أبي علي في الإمام إذا كف بصره ، فإن كان أبو علي ممن يقول : إن كف البصر مانع من العقد في الابتداء فيجب أن ينقض به متى عرض في الإمام ، وهو مناقض متى لم يلتزم ذلك ، والحجة ما اعتبرناه في أن المانع من العقد ابتداء يمنع منه ثانيا ، وإن لم يكن يقول ذلك فلا معنى للاحتجاج بقوله . ثم قال صاحب الكتاب : " فإن قيل : لو قطع بالنص على فضل الواحد أكان يجوز العدول عنه إلى غيره ؟ قيل له : قد يجوز ذلك لأن الذي
هامش
( 1 ) خ " ونقض الإمامة " .