تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الإمام ، فيخاف من تأخير العقد وإرجائه إلى أن يحضر الفاضل البعيد الدار من فتنة ، واضطراب ، أو يكون في الفاضل صوارف ليست مثلها في المفضول كالعجلة والحدة ، والبخل الشديد ، وما أشبه ذلك ( 1 ) . يقال له : إن من كان ناقص العلم والسياسة أو مفقود الشجاعة ، أو معروفا بالحدة والعجلة ، والبخل الشديد ، فليس الأفضل بالإطلاق ، وإنما أوجبنا الإمامة لمن كان أفضل في كل الخلال المراعاة في باب الإمامة ، فمن كان أفضل في شئ ومفضولا في غيره لم يكن الأفضل بالإطلاق . فإذا قال لنا قائل : أفرأيتم لو اتفق أن يكون الأفضل في العبادة والثواب ناقصا في العلم والسياسة ، ويكون الأفضل في السياسة والعلم مفضولا في الثواب والعبادة ، من الذي ينصب إماما منهما . قلنا : متى لم يكن الأفضل في سائر الخلال واحدا ، وانقسم الفضل القسمة التي ذكرها السائل ، وجب أن ينصب الفاضل في العبادة ، والناقص في السياسة ، إماما لمن كان دونه في كل ذلك ، وينصب الفاضل في السياسة المفضول في الثواب والعبادة إماما لمن كان أيضا دونه في كل ذلك ، ولا يقدم المفضول على الفاضل فيما كان أفضل منه فيه ، وليس ينكر ما ذكرناه لأن اختصاص ولاية الإمام بفريق دون فريق من طريق العقل جائز ، ولا يمتنع أيضا لو اتفق ما ذكروه أن يجعل الفاضل في العبادة إماما للمفضول فيها ، والفاضل في السياسة إماما للمفضول ، وهذا أيضا غير منكر . فأما ظهور الفضل عند العامة والخاصة ، فليس بعلة توجب تقديم
هامش
( 1 ) انظر المغني 20 ق 1 / 230 علما بأن ما في المتن تلخيص لما هناك .