تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
تابعا للإرادة ، وقد بينا كيف يدل على الإمامة على التفصيل ، فبطل ما ظنه من أنها لا تدل على ذلك . فأما قوله : " إن الكلام يتضمن إثبات حال لأهل البيت ولا يدل على أن غيرهم في ذلك بخلافهم " فالطريق إلى نفي ما أثبتناه لهم عن غيرهم واضح . أما العصمة فلا خلاف في أن غيرهم لا يقطع فيه عليها . وأما الإمامة فإذا أثبتت فيهم بطلت أن تكون في غيرهم لاستحالة أن يختص بالإمامة اثنان في وقت واحد . فأما قوله : " وكذلك القول فيما تقدم لأنه إذا قال في عترته : إن من تمسك بها لم يضل فإنما يدل على إثبات هذا الحكم لها ولا يدل على نفيه عن غيرها " فباطل لأنه قد بينا دلالة هذا الخبر على أن إجماع أهل البيت حجة ، ومما أجمعوا عليه لأن خلافهم غير سائغ ، وإن مخالفهم مبطل فيجب أن يكون قولهم في هذا حجة كسائر أقوالهم ، وهذا يبطل ما ظنه صاحب الكتاب من تجويز أن يكون الحق في جهتهم وجهة من خالفهم . قال صاحب الكتاب : " دليل لهم آخر " ثم قال : " وربما تعلقوا [ بقوله تعالى ] في إبراهيم عليه السلام : * ( إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) * ( 1 ) فأخبر أنه لا حق في الإمامة لظالم فوجب بذلك إن من كان ظالما وكافرا وقتا من الزمان ( 2 ) لاحظ له في ذلك ، وأن يكون المستحق لذلك المعصوم في كل أوقاته ، وذلك يقتضي أن الإمامة ثابتة لأمير المؤمنين عليه السلام ، وربما تعلقوا بقريب من ذلك من غير ذكر
هامش
( 1 ) البقرة 124 . ( 2 ) غ " في وقت من الزمان " .