تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الاسم ، ودخل تحت الآية ، وإذا حملنا الآية على ما توهم صاحب الكتاب من أن المراد بها من دام على ظلمه ، واستمر عليه ، كان هذا تخصيصا بغير دليل والقول بالعموم يمنع منه ، وكيف يجوز لصاحب الكتاب أن يقول : " إن زوال الاسم بالتوبة يخرج المستحق لذلك من عموم الاسم الوارد " وهو يقول في جميع آيات الوعيد أنها مخصوصة ، وأن التائبين وأصحاب الصغائر خارجون منها بالأدلة الموجبة لإخراجهم ، وأن آيات الوعيد مخصوصة أيضا بالأدلة الموجبة لاستثناء من أحبط ثواب إيمانه بندم عليه أو كبيرة تصحبه ، فلو كان الأمر على ما ادعاه في هذه الآية من خروج من تاب من ظلمه عن عموم قوله : ( لا ينال عهدي الظالمين ) من غير دلالة بل لأن الاسم لا يتناوله على ما ادعاه لوجب مثل ذلك في آيات الوعد والوعيد ، وأن يقول : إنها غير مخصوصة ولا مستثناة بأدلة العقول وغيرها ، ويجعل التائب وغيره خارجا من الاسم واللفظ ولا يحتاج أن يخرجه بدلالة ، وهذا ظاهر البطلان عنده وعند كل من قال بالعموم . فأما معارضته بقوله تعالى : ( وبشر المؤمنين ) فلو لم تقم الدلالة على أن المراد بذلك في حال إيمانهم وسلامتهم أيضا من الاحباط على قول من ذهب إليه لم يجعل القول مخصوصا بمن كان في الحال مؤمنا ، وإنما جعل كذلك لأن البشارة بالثواب لا تكون إلا لمستحقه دون من أحبطه وأزاله ، وهذا طريق الاستدلال الذي ما منعنا صاحب الكتاب منه ، وإنما منعناه من ادعاء خروج التائب من الاسم . فأما تقسيمه المراد بالآية ، وادعاؤه أن الإمامة بمعنى إقامة الحدود ، وتنفيذ الأحكام ، لا يدخل تحتها فباطل ، لأن الظاهر فيه تصريح بذكر الإمامة التي قد فرق المخاطبون بينها وبين النبوة ، فلا بد من أن يكون محمولا عليها دون النبوة ، ولسنا ندري في أي موضع بين أنه لا يدخل