الاسم ، ودخل تحت الآية ، وإذا حملنا الآية على ما توهم صاحب الكتاب
من أن المراد بها من دام على ظلمه ، واستمر عليه ، كان هذا تخصيصا
بغير دليل والقول بالعموم يمنع منه ، وكيف يجوز لصاحب الكتاب أن
يقول : " إن زوال الاسم بالتوبة يخرج المستحق لذلك من عموم الاسم
الوارد " وهو يقول في جميع آيات الوعيد أنها مخصوصة ، وأن التائبين
وأصحاب الصغائر خارجون منها بالأدلة الموجبة لإخراجهم ، وأن آيات
الوعيد مخصوصة أيضا بالأدلة الموجبة لاستثناء من أحبط ثواب إيمانه بندم
عليه أو كبيرة تصحبه ، فلو كان الأمر على ما ادعاه في هذه الآية من
خروج من تاب من ظلمه عن عموم قوله : ( لا ينال عهدي الظالمين ) من
غير دلالة بل لأن الاسم لا يتناوله على ما ادعاه لوجب مثل ذلك في آيات
الوعد والوعيد ، وأن يقول : إنها غير مخصوصة ولا مستثناة بأدلة العقول
وغيرها ، ويجعل التائب وغيره خارجا من الاسم واللفظ ولا يحتاج أن
يخرجه بدلالة ، وهذا ظاهر البطلان عنده وعند كل من قال بالعموم .
فأما معارضته بقوله تعالى : ( وبشر المؤمنين ) فلو لم تقم الدلالة على
أن المراد بذلك في حال إيمانهم وسلامتهم أيضا من الاحباط على قول من
ذهب إليه لم يجعل القول مخصوصا بمن كان في الحال مؤمنا ، وإنما جعل
كذلك لأن البشارة بالثواب لا تكون إلا لمستحقه دون من أحبطه وأزاله ،
وهذا طريق الاستدلال الذي ما منعنا صاحب الكتاب منه ، وإنما منعناه
من ادعاء خروج التائب من الاسم .
فأما تقسيمه المراد بالآية ، وادعاؤه أن الإمامة بمعنى إقامة الحدود ،
وتنفيذ الأحكام ، لا يدخل تحتها فباطل ، لأن الظاهر فيه تصريح بذكر
الإمامة التي قد فرق المخاطبون بينها وبين النبوة ، فلا بد من أن يكون
محمولا عليها دون النبوة ، ولسنا ندري في أي موضع بين أنه لا يدخل
الشافي في الامامة — صفحة 140
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٤٠