تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
غيرهم في ذلك بخلافهم ( 11 ) وكذلك القول فيما تقدم لأنه إذا قال في عترته إن من تمسك بها لم يضل ، وإنها لا تفارق الكتاب ، فإنما يدل ذلك على إثبات هذا الحكم لها ولا يدل على نفيه عن غيرها ( 2 ) فقد يجوز في غيرها أن يكون محقا ولمن تمسك به هاديا ، . . . " ( 3 ) . يقال له : هذه الآية تدل على عصمة أهل البيت المختصين بها عليهم السلام ، وعلى أن أقوالهم حجة ، ثم تدل من بعد على إمامة أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام بضرب من الترتيب فأما وجه دلالتها على العصمة ، فهو إن قوله تعالى : ( إنما يريد الله ) لا يخلو من أن يكون معناه الإرادة المحضة التي لم يتبعها الفعل ، وإذهاب الرجس ، أو أن يكون أراد ذلك وفعله ، فإن كان الأول فهو باطل من وجوه ، لأن لفظ الآية يقتضي اختصاص أهل البيت بما ليس لغيرهم ، ألا ترى أنه قال ( إنما يريد الله ليذهب ) وهذه اللفظة تقتضي ما ذكرنا من التخصيص ، ألا ترى أن القائل إذا قال إنما العالم فلان وإنما الجواد حاتم ، وإنما لك عندي درهم ، فكلامه يفيد التخصيص الذي ذكرناه ، والإرادة للطهارة من الذنوب من غير أن يتبعها فعل لا تخصيص لأهل البيت عليهم السلام بها ، بل الله يريد من كل مكلف مثل ذلك ، وأيضا فإن الآية تقتضي مدح من تناولته ، وتشريفه ، وتعظيمه ، بدلالة ما روي من أن النبي صلى الله عليه وآله لما جلل عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام بالكساء وقال : " اللهم إن هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " فنزلت الآية وكان ذلك في بيت أم سلمة رحمة الله عليها فقالت له صلى الله عليه وآله : ألست من أهل بيتك ؟ فقال لها " إنك على
هامش
( 1 ) غ " ولا ينفي ذلك عن غيرهم " . ( 2 ) غ " فأما أن يدل على نفيه فلا " . ( 3 ) المغني 20 ق 1 / 193 .
الشافي في الامامة — صفحة 134 | الشريف المرتضى