تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
يقل له : وأبو بكر أيضا أخو رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولأن المشهور المعروف هو مؤاخاته لأمير المؤمنين عليه السلام بنفسه ، ومؤاخاة أبي بكر لعمر . فأما روايتهم ( اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ) ( 1 ) فقد تقدم في كتابنا هذا الكلام عليه مستقصى عند اعتراضه بهذا الخبر ما يستدل به من خبر الغدير على النص وأشبعنا الكلام فيه فلا طائل في إعادته . فأما الخبر الذي يروونه عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه أن أمير المؤمنين عليه السلام قال ما حكاه ، فمن العجائب أن يروى مثل ذلك من مثل هذا الطريق الذي ما عهد منه قط إلا ما يضاد هذه الرواية ، وليس يجوز أن يقول ذلك من كان يتظلم تظلما ظاهرا في مقام بعد آخر ، وبتصريح بعد تلويح ، ويقول فيما قد رواه ثقات الرواة ، ولم يرد من خاص الطرق دون عامها : ( اللهم إني أستعديك على قريش ، فإنهم ظلموني الحجر والمدر ) ويقول : ( لم أزل مظلوما منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) ويقول فيما رواه زيد بن علي بن الحسين ، قال كان علي عليه السلام يقول : ( بايع الناس أبا بكر وأنا أولى بهم مني بقميصي هذا فكظمت غيظي ، وانتظرت أمري وألزقت كلكلي بالأرض ثم إن أبا بكر هلك واستخلف عمر وقد والله علم أني أولى بالناس مني بقميصي هذا ، فكظمت غيظي ، وانتظرت أمري ، ثم إن عمر هلك وجعلها شورى ، وجعلني فيها في سادس ستة كسهم الجدة فقال اقتلوا الأقل فكظمت غيظي وانتظرت أمري ، وألزقت كلكلي بالأرض حتى ما وجدت إلا القتال أو
هامش
( 1 ) تقدم الكلام عليه . ( 2 ) انظر ص 226 من هذا الجزء .