تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
والحسين وأبيهما عليهم السلام على جميع الخلق . فإن قيل : إنما أراد بقوله : ( سيدا كهول أهل الجنة ) ، من كان في الحال كذلك دون من يأتي من بعد فكأنه قال : هما سيدا كهول أهل الجنة في وقتهما وزمانهما ، وكذلك القول في الخبر الآخر الذي رويتموه فلا تعارض بين الخبرين على هذا . قلنا : لو كان معنى الخبر الذي رويتموه ما ذكرتموه لم يكن فيه كثير فضيلة ، ولا ساغ أن يدعى به فضل الرجلين على سائر الصحابة ، وأن يستدل به على فضلهما على أمير المؤمنين وعلى غيره ممن لم يكن كهلا في حال تكهلهما ، على أنه إذا حمل الخبر على هذا الضرب من التخصيص ساغ أيضا لغيرهم حمله على ما هو أخص من ذلك ، ويجعله متناولا لكهول قبيلة من القبائل أو جماعة من الجماعات ، كما جعلوه متناولا للكهول في حال من الأحوال دون غيرها ، وهذا يخرجه من معنى الفضيلة جملة ، على أنهم قد رووا عن النبي صلى الله عليه وآله ما يخالف فائدة هذا الخبر ويناقضها ، لأنهم رووا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( بنو عبد المطلب سادة أهل الجنة أنا وعلي وجعفر ابنا أبي طالب ، وحمزة بن عبد المطلب ، والحسن والحسين ، والمهدي ) ( 1 ) ولا شبهة في أن هذا الخبر يعارض في الفائدة الخبر الذي ذكروه ، وإذا كان العمل بالمتفق عليه أولى وجب العمل بهذا واطراح خبرهم .
هامش
( 1 ) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد 9 / 434 ، والحاكم في المستدرك 3 / 211 ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، والمحب في الرياض 2 / 209 ، وقال : أخرجه ابن السري ، وابن حجر في الصواعق ص 160 ، وقال : أخرجه الديلمي وفي ص 235 وقال : أخرجه ابن السري والديلمي .