تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
رئيسا عند ظنهم الحاجة إليه كما ينصبون وكيلا عند ذلك . ولذلك لو ظنوا الغنى عنه لم يتكلفوه ، ( 1 ) . . . " فقد بينا أنهم عالمون بالحاجة إلى الإمام والرئيس لا ظانون ، وأن حاجتهم إلى ذلك لا تختلف باختلاف الأوقات . فإن الاستغناء عن الرؤساء لا يجوز أن يتخيله عاقل ، وذلك كاف . وأما قوله : " لا فرق بين من قال : المتقرر ( 2 ) في العقول وجوب نصب الإمام لحصول الأمن وبين من قال : المتقرر في العقول وجوب * ( 3 ) الصلاة والصيام . ورجع إلى ما ثبت ( 4 ) في العقل من وجوب الخضوع للمعبود ، وإذا كان ذلك لا يدل على وجوبهما بهذه الشرائط ، لأن العقل إنما يقتضي الخضوع فقط ولا يقتضي الخضوع بهذين الفعلين [ على ما اختصا به من الشرائط ] ( 5 ) فكذلك لو ثبت ما قالوه من نصب رئيس في العقل كما دل على ما قالوه لأنه لم يثبت نصبه على الصفة التي ذكروها فلا بد من رجوعهم إلى دليل سواه ، ( 6 ) . . . " فقد رضينا بما ذكره ومثل به من أمر الصلاة والصيام وما أشبههما من العبادات الشرعية ، لأن العقل وإن دل على وجوب الخضوع للمعبود في الجملة فهو غير دال على استعمال ضرب من الخضوع مخصوص وإنما يرجع في ذلك إلى أدلة أخر ، وكذلك القول في الإمامة عندنا ، لأن العقل الدال على الحاجة إلى الرئاسة في
هامش
( 1 ) المغني 20 ق 1 / 28 . ( 2 ) غ " المتصور في العقل " . ( 3 ) ما بين النجمتين ساقط من مطبوعة المغني ولذا وقع محققه في حيرة لعدم ظهور الطرف الآخر من المقارنة . ( 4 ) في الأصل " يثبت " ( 5 ) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل فأعدناه من المغني ( 6 ) المغني 20 ق 1 / 29 .