تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
من الحكم والآداب والتدبير والسياسة ونحن نجد جميع العقلاء يفزعون في هذه الأمور إلى كتب هؤلاء القوم ويستفيدون منها ما يسوسون به أمر معايشهم . وأكثر متصرفاتهم ؟ ! وهل ادعاء ( 1 ) الغلط عليهم في هذا دون غيره إلا فرارا من لزوم الحجة ؟ . وأما قوله : " وليس بأن يدعى إماما واحدا بأولى من جماعة ، ولا معصوما بأولى من غيره . . . ( 2 ) " فقد مضى ما فيه ، وبينا أن الذي يثبت وجوب الرئاسة وحصول اللطف بهما في الجملة غير الذي به يثبت صفات الرؤساء وأعدادهم . وأما قوله : " ولو أن قائلا قال بالمتقرر ( 3 ) في العقول فزعهم إلى اختيار أنفسهم في نصب رئيس جامع للكلم فيجب أن يبطل ( 4 ) بذلك إثبات الإمام بنص أو معجزة لكان أقرب مما ذكروه . . . ( 5 ) " فقد سلف من الكلام عليه في هذا المعنى المتكرر ما يغني . وبعد ، فإنهم إنما فزعوا إلى اختيار أنفسهم عند جهلهم بأن لهم إماما يجب عليهم طاعته ، وعند نفورهم عمن نصب لهم من الأئمة وعصيانهم لهم ففزعوا إلى نصب رئيس من حيث فوتوا أنفسهم الاتباع لمن نصب لهم . وهذا يؤكد ما ذكرناه من مثابرة ( 6 ) العقلاء على أمر الرئاسة . واعتقادهم وجوبها وحصول الضرر في الاخلال بها .
هامش
( 1 ) في الأصل " ادعي " . ( 2 ) المغني 20 ق 1 / 28 . ( 3 ) في الأصل " بالمقرر " وأصلحناه من المغني . ( 4 ) غ " نبطل " . ( 5 ) المغني 20 ق / 1 / 28 . ( 6 ) المثابرة : المواظبة على الأمر .
الشافي في الامامة — صفحة 63 | الشريف المرتضى