تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
بفعلهم حسب ، وإنما احتجاجنا أنهم يفعلون ذلك . ويبادرون إليه لوجوبه في عقولهم . ومتى أغفلوه تبينوا عن مضرته ، على أنهم إذا لم يفعلوا ذلك علموا من أنفسهم أنهم مهملون ، وتاركون لما يجب في عقولهم ، وأنهم مستعملون الهوى ، ومتبعون له ، كما يعلمون - إذا كانوا عقلاء وارتكبوا الظلم وما جرى مجراه في القبائح في العقول - أنهم فاعلون لما يقتضي عقولهم خلافه . وأنهم في ذلك عاملون على الهوى ، ومائلون مع الطباع ولا يخل ( 1 ) ذلك بمعرفتهم بقبح ما صنعوه فكذلك حكمهم إذا أهملوا أمر الإمامة وتوانوا عن إقامة الرؤساء مثل ذلك . فأما قوله : " لو أن قائلا قال : فزعهم إلى نصب رئيس كفزعهم إلى الاستبدال ( 2 ) به إذا كرهوا منه أمرا ( 3 ) " . وقوله : " ولو أن قائلا قال : كل فرقة تفزع إلى رئيس غير الذي تفزع إليه سائر الفرق فيجب إثبات رئيس لكل فرقة ( 4 ) لكان أقرب مما ذكروه ، ( 5 ) . . . " فقد تكرر منا الكلام عليه لتكراره له . وجملته : أن يظن أن طريقتنا في إثبات الإمامة ، وما نوجبها به هي طريقتنا إلى إثبات صفات الإمام التي يختص بها . وكون عليه نص من قبل الله تعالى ، وهذا ظن منه بعيد . وأما قوله : " ولو أن قائلا قال : المتقرر في العقول أنهم ينصبون
هامش
( 1 ) يخل : يفسد . ( 2 ) غ " الاستدلال " ولا أرى له وجها . ( 3 ) المغني 20 ق 1 / 28 . ( 4 ) غ " قرية " ( 5 ) المغني 20 ق 1 / 28 .