من التغافل عنه ، والتقصير في القيام به ، وهذا أردشير بن بابك ( 1 ) ،
وألفاظه ووصاياه في الحكمة ، وما يتعلق بالأخذ بالحزم معروفة بقوله :
" الملك والدين أخوان توأمان ( 2 ) لا قوام لأحدهما إلا بصاحبه " .
ومن أمثالهم القديمة : " إن مثل الملك والدين مثل الروح والجسد ،
فلا انتفاع بالروح من غير جسد ، ولا بجسد من غير روح " .
وأما حكماء العرب فقولهم في ذلك معروف شايع قال الأفوه
الأودي :
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم * ولا سراة إذا جهالهم سادوا ( 3 )
هامش
( 1 ) أردشير بن بابك من ملوك الفرس الساسانية ملك 14 أو 15 سنة استقامت له
الأمور فيها ، وملك البلاد وصال على الملوك ، فانقادت إلى طاعته ، وهو أول من رتب
المراتب في الملك واقتدى به المتأخرون من الملوك والخلفاء ، وحفظت عنه وصايا في الملك
والسياسة ، ثم تخلى عند الملك ، وانقطع للعبادة وما ذكره الشريف في المتن جزء من
وصيته لولده سابور عندما نصبه ملكا بعده ، وتتمة ما ذكر في المتن " فالدين أس
الملك . والملك حارسه ، وما لم يكن له أس فمهدوم ، وما لم يكن له حارس فضائع . . "
أنظر مروج الذهب 1 / 248 وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 17 / 124
( 2 ) التوأم : المولود مع غيره في بطن والجمع توائم وتوام ، في مروج الذهب
" الدين والملك أخوان " ولم ينقص المعنى ، وانظر عيون الأخبار لابن قتيبة ج 1 / 3
ومحاضرات الأدباء للراغب الإصبهاني 1 / 104 .
( 3 ) فوضى - بوزن سكرى - : أي متساوون لا رئيس لهم والسراة اسم جمع
لأسرياء وسرواء وسرى ، وهي جمع السري وهو من تكون له مروءة في شرف ، ومراد
الشاعر الرئيس .