تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
قد نشط ( 1 ) أن يجعل حكم الإمام مع من يختاره وينصبه حكم الرعية مع الأمير ومن جرى مجراه من الولاة فما بقي من الشناعة موضع لم يصر إليه ، وقد زاد على ما أراده أصحابنا من أهل مذهبه في التزام هذا المعنى . فأما قوله : " فإن قالوا : المقرر في عقول العقلاء الفزع إلى نصب رئيس يجمع الكلمة ( 2 ) وينظم الشمل ، ويجمع على الصلاح ، ويزيل الفساد ، وهو الموجود في عقل ( 3 ) العقلاء عند الحوادث والنوائب ، وقد بلغ حاله في الظهور إلى أن غير العقلاء يشركهم فيه ، إلى آخر السؤال . . . ( 4 ) . ثم قوله : " قيل لهم ( 5 ) : قولكم إن هذا مقرر ( 6 ) في العقول لا يخلو من وجهين : إما أن يدعى علم اضطرار وذلك مما لا سبيل إليه ، لأنا نجد من أنفسنا خلافه ، ولأن الاختلاف في ذلك ممكن مع سلامة الأحوال ( 7 ) ، ولأنه ليس بأن يدعى في العقل إماما واحدا ( 8 ) بأولى من أن يدعى جماعة ، ولا ( 9 ) بأن يدعى معصوما أولى من غيره .
هامش
( 1 ) نشط للشئ " طابت نفسه له . ( 2 ) غ " الكلم " . ( 3 ) وفيه " عقول " . ( 4 ) المغني 20 ق 1 / 27 . ( 5 ) في المغني " قيل لك " وعلق عليها المحقق بقوله : الأولى " لهم " . ( 6 ) غ " المنصور " بدل " المقرر " لا يختلف المعنى . ( 7 ) غ " أحوال " وهو غلط . ( 8 ) " إمام واحد " فجعله فاعل " يدعى " والأرجح أن يكون تمييز المدعى ( 9 ) " وليس " .
الشافي في الامامة — صفحة 59 | الشريف المرتضى