تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
إثبات إمام في الزمان ، وإن لم يبلغ ( 1 ) ولم يقم بالأمور ، وصح ذلك ، فما الأمان ( 2 ) من أنه جبرائيل ، أو بعض الملائكة في السماء ويستغنى عن إمام في الأرض لأن المعنى الذي لأجله يطلب الإمام عندكم يقتضي ظهوره فإذا لم يظهر كان وجوده كعدمه وكان كونه في الزمان ككون ( 3 ) جبرئيل في السماء " ( 4 ) . يقال له : لا شك في أن الغرض ليس هو وجود الإمام فقط ، بل أمره ونهيه وتصرفه ، لأن بهذه الأمور ما يكون المكلفون من القبيح أبعد ، وإلى فعل الواجب أقرب ، غير أن الظالمين منعوه مما هو الغرض ، واللوم فيه عليهم ، والله المطالب لهم ، ولما كان ما هو الغرض لا يتم إلا بوجوده أوجده الله تعالى ، وجعله بحيث لو شاء المكلفون أن يصلوا إليه ، وينتفعوا به لوصلوا وانتفعوا بأن يعدلوا عما أوجب خوفه وتقيته فيقع منه الظهور الذي أوجبه الله تعالى عليه مع التمكن ، ولما كان المانع من تصرفه وأمره ونهيه غير مانع من وجوده لم يجب ( 5 ) من حيث امتنع عليه التصرف بفعل الظلمة أن يعدمه ( 6 ) الله تعالى ، أو ألا يوجده في الأصل ، ولو فعل ذلك لكان هو المانع حينئذ للمكلفين لطفهم ، ولكانوا إنما أوتوا في فسادهم ، وارتفاع صلاحهم من جهته ، لأنهم غير متمكنين مع عدم
هامش
( 1 ) غ " وإن لم يقع " والظاهر التحريف . . ( 2 ) فما المانع ، خ ل . ( 3 ) بمنزلة كون ، خ ل . ( 4 ) المغني 20 ق 1 / 81 . ( 5 ) لم يجز ، خ ل . ( 6 ) أي لا يوجده أصلا .