تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
إليه ، فلا بد من أن يكون جواب من سأل عن الاجماع الذي الإمام في جملته أنه حق ، كما يكون مثل ذلك الجواب لمن سأل عن عشره ( 1 ) في جملتهم نبي . فأما الفائدة في ذكر غير الإمام معه ، والحجة في قوله بعينه ، فإنما يسأل عنها من استعمل هذه اللفظة مبتدئا مع تميز قول الإمام ، ونحن لا نكاد نستعملها في مثل هذه الحال ، وإنما نجيب بالصحيح عندنا فيه عند سؤال المخالف عنه ، وإن كان لا يمتنع أن يكون لذلك فائدة ، وهي أن قول الإمام قد يكون غير متميز في بعض الأحوال كأحوال الغيبة ، والخوف التي لا نعرف قول الإمام فيها على سبيل التفصيل ، فلا يمتنع في مثل هذه الأحوال أن يعتبر الاجماع لعلمنا بدخول الإمام فيه ، كما يقول خصومنا في الشهداء والمؤمنين ، لأن إجماع هؤلاء عندهم هو الحجة ، ولا تأثير بضم غيره إليه ، ومع ذلك فنحن نراهم يعتبرون إجماع الأمة من حيث لم يتميز عندهم أقوال الشهداء والمؤمنين ، وعلموا دخولها في جملة أقوال الأمة ، وبهذا الجواب الذي ذكرناه يجب أن يجيب من سلم ( 2 ) الخبر المروي في الاجتماع الذي هو قوله : " لا تجتمع أمتي على ضلال " إذا تأوله على أن اجتماعهم حق لمكان الإمام المعصوم ، ودخولهم في جملتهم متى سأل فقيل له : إذا كان قول الإمام هو الحجة بانفراده فأي معنى لضم غيره إليه ، لأنا قد بينا الوجه في حسن استعمال ذلك ابتداء ، ونبهنا على وجه الفائدة فيه في الأحوال التي لا يتميز قول الإمام فيها ، وبينا أيضا الفرق بين ما يبتدئ المستعمل باستعماله من الكلام فيلزمه المطالبة لفائدته وبين ما يتناوله من سؤال خصمه ، ويخرج له الوجوه وليس يمتنع أن يجيب من
هامش
( 1 ) عن غيره خ ل وما في المتن أوجه بل أصح . ( 2 ) سلم الخبر : أي جعله سالما من الطعن والخدش .
الشافي في الامامة — صفحة 281 | الشريف المرتضى