تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
بالشبهة خبرا غير صحيح ، ويجمعوا عليه ، ولا يكون ما جرت به عادتهم مانعا مما ذكرناه ، وما نجد بين الطريقة التي اعتمدها ، والتي أبطلها فرقا يرجع إلى المعنى وإن كان قد ذكر في إحداهما العادة ولم يذكرها في الأخرى ، بل أورد معناها ، وجعلها في طريقته عادة في قبول الصحيح من الأخبار دون السقيم ، وفي هذا الموضع عادة في تجنب الخطأ على سبيل الجملة ، ولا فرق بين الأمرين في المعنى ، لأنه إذا جوز عليهم خلاف المعلوم منهم من قصد الحق ، ومفارقة الباطل ، وتجنبه على سبيل الجملة جوز عليهم خلاف المعلوم منهم من رد سقيم الأخبار ، وقبول صحيحها ، وما قامت به الحجة منها ، فإن تجويز ذلك ضرب من تفصيل الجملة المجوز عليهم . فأما قوله : " وهذه القضية قائمة في كثير من أمم من تقدم ، وهي أيضا قائمة في الجماعات الكثيرة من الأمة ( 1 ) فكذلك ما ذكره من قبول الثابت من الأخبار ، ورد المشكوك فيه ، هو قائم في الجماعات من أمتنا وغيرهم من الأمم المتقدمة ، ولم يمنع حصوله فيهم من الخطأ بالشبهة ، فيجب أن يجوز مثله على الكل انتهى الكلام في الاجماع ( 2 ) ونحن نعود إلى كلامه فيما يتعلق بالإمامة والنقض عليه . قال صاحب الكتاب : " على أنه لو صح ما قالوه ، كان لا يجب إثبات معصوم لجواز أن تكون الشريعة محفوظة بالنقل المتواتر ، كما أن
هامش
( 1 ) في الأصل " الأمم " واستظهرنا ما في المغني كما تقدم قبل قليل . ( 2 ) إلى هنا انتهى ما نقله المرتضى من كلام قاضي القضاة في الاجماع وقد حذف ما لا يتعلق بمراده منه وتجده كاملا في الجزء السابع عشر وهو جزء الشرعيات " من " المغني " ص 153 - 203 .