تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
العادة في امتناعها في غير أمتنا [ أنها بمنزلتها في أمتنا في صحة التوصل إلى ثبوت الأخبار ( 1 ) ] ، وهذا يوجب عليكم أن تثبتوا أخبار النصارى في صلب المسيح عليه السلام إلى غير ذلك ( 2 ) . . . " . قيل له : إنا عرفنا هذه العادة في أمة نبينا صلى الله عليه وآله ولم نعرف مثلها في غيرهم ، والعادات إن كانت تابعة للتمسك بالدين ، لم يمتنع أن يختلف أحوال أهل الدين فيها ، ولم يثبت عندنا من حال سائر الأمم في التمسك في باب الدين ، وما ينقل فيه من الأخبار ما ثبت في أمة نبينا . وأما خبر الصلب فبعيد من هذا الباب ، لأنا إنما نذكر في هذا ما ينقل في باب الدين والتمسك به ، فما نعرف لامتنا مزية فيما ادعاه تبين ( 3 ) فيها من سائر الأمم ، لأنا نعلم أن أهل العقل والتدين - من أي أمة ( 4 ) كانوا - لا يجوز أن يقبلوا إلا ما يعلمون أن يعتقدون صحته ، وليس يجوز أن يجعل ردهم لبعض الباطل إذا زالت عنهم الشبهة في أمره ، دلالة على أنهم لا يقبلون باطلا وإن قويت شبهته . والمقدار الذي استدل به على أمتنا لا يقبل إلا الحق موجود في كل أمة ، لأنا كما وجدنا أهل ملتنا قد ردوا كثيرا مما لم يصح عندهم ، أو مما اعتقدوا بطلانه ، فقد وجدنا أيضا جماعة من الأمم الخارجة من الملة قد استعملوا مثل ذلك . وردوا كثيرا مما لم يصح عندهم .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من " المغني " . ( 2 ) المغني 17 / 192 . ( 3 ) تبين : تفترق ، وفي خ " تبين بها . ( 4 ) ملة ، خ ل .